الرباط: أظهرت بيانات حديثة لوزارة التجهيز والماء أن نسبة ملء السدود بالمغرب بلغت 33,99 في المائة إلى غاية نهاية غشت 2025، مقابل 27,56 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة بذلك تحسنًا نسبيًا بنحو 6,4 نقاط.
غير أن الأرقام تكشف أيضًا عن فقدان ما يقارب 800 مليون متر مكعب من المياه منذ منتصف يونيو الماضي، نتيجة تزايد الطلب في المدن والمناطق القروية إلى جانب الاستعمالات الفلاحية.
وحسب الخبراء، فإن العجز مازال يطبع وضعية بعض الأحواض الكبرى مثل أم الربيع وملوية، حيث لا تتجاوز نسب الملء 30 في المائة، فيما تظل سدود مهمة مثل “الوحدة” و“المسيرة” و“إدريس الأول” أقل من طاقتها القصوى.
محمد بازة، الخبير الدولي في الموارد المائية، أوضح أن 74 في المائة من المخزون الإجمالي للسدود يتمركز في أحواض الشمال، مبرزًا أن استمرار التراجع يهدد تزويد بعض المناطق بالماء الشروب، خاصة في حال ضعف التساقطات عند انطلاق الموسم الفلاحي المقبل.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن التبخر السنوي يُفقد السدود وأحواض السقي نحو مليار متر مكعب من المياه، محذرًا من أثر الاستغلال المفرط للفرشات الجوفية، خصوصًا في بعض الضيعات الكبرى، وهو ما يزيد من صعوبة تدبير الموارد المائية الوطنية.