المنظمة الديمقراطية للشغل تدق ناقوس الخطر بشأن تصاعد البطالة وهشاشة الشغل في المغرب

Image description
الثلاثاء 07 أكتوبر 2025 - 08:49 النور TV نور الموفيد

الرباط – في نداء أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق، الموافق لـ7 أكتوبر من كل سنة، حذّرت المنظمة الديمقراطية للشغل من تفاقم معدلات البطالة في المغرب، خاصة في صفوف الشباب والنساء، معتبرة أن الوضع الراهن لسوق الشغل يعكس “أزمة هيكلية عميقة” تتطلب مراجعة شاملة للسياسات الحكومية في مجال التشغيل والتنمية الاجتماعية.

وبحسب معطيات قدمتها المنظمة، بلغ معدل البطالة بين الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة 35.8%، فيما وصلت النسبة إلى 33.3% لدى النساء الحاصلات على شهادات جامعية، في حين استقر المعدل العام للبطالة عند 13% على الصعيد الوطني، وارتفع إلى حوالي 19% في صفوف حاملي الشهادات.

كما لفتت الهيئة النقابية إلى أن هشاشة الشغل باتت السمة الأبرز في سوق العمل المغربي، مشيرة إلى أن 73.2% من الأجراء الشباب يشتغلون بدون عقود مكتوبة، وأن 67% من الفاعلين النشيطين يعملون في القطاع غير المهيكل، ما يحرمهم من التغطية الاجتماعية ومن أبسط شروط الاستقرار المهني، بينما لا تتجاوز نسبة مشاركة النساء في سوق العمل 19%.

وانتقدت المنظمة ما وصفته بـ“فشل البرامج الحكومية في خلق فرص الشغل”، موجهة أصابع الاتهام إلى مبادرات مثل “فرصة” و“انطلاقة” و“أوراش”، التي قالت إنها “لم تحقق الأهداف المرجوة رغم الاعتمادات المالية الضخمة المرصودة لها”. كما حذرت من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن إفلاس ما يقارب 30 ألف مقاولة صغيرة ومتوسطة سنوياً، نتيجة الضغط الضريبي وضعف الدعم التحفيزي.

وفي قراءتها للوضع الاجتماعي، اعتبرت المنظمة أن تدهور القدرة الشرائية وغلاء المعيشة وتراجع الأجور شكلت عوامل رئيسية دفعت الشباب المغربي، ولا سيما جيل “زد” (Z)، إلى التعبير السلمي عن مطالبهم، في إطار حراك وطني يطالب بإصلاح السياسات العمومية وإرساء عدالة اجتماعية واقتصادية حقيقية.

ودعت المنظمة، بهذه المناسبة، إلى عقد اجتماعي جديد يقوم على العدالة الجبائية والحماية الاجتماعية الشاملة وضمان الحقوق الأساسية للعمال، منبهة إلى أن شعار اليوم العالمي للعمل اللائق لهذه السنة، “مواجهة انقلاب الأثرياء”، يعكس الحاجة الملحّة لإعادة التوازن في توزيع الثروة.

كما قدمت الهيئة النقابية مجموعة من المقترحات، أبرزها الاستثمار في التكوين المهني والمهارات الرقمية لتأهيل الشباب لسوق العمل الجديد، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتبسيط إجراءات إدماج القطاع غير المهيكل، إلى جانب تفعيل مدونة الشغل وتعزيز جهاز تفتيش العمل بإطار قانوني خاص يضمن النجاعة والرقابة، مع التشديد على محاربة الفساد والهدر في برامج التشغيل لضمان فعاليتها وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأكدت المنظمة في ختام نداءها أن “ضمان كرامة العامل المغربي وتوفير عمل لائق وآمن” يجب أن يكون في صلب الأولويات الوطنية، باعتباره مدخلاً أساسياً لبناء اقتصاد منتج ومجتمع متوازن.

الأكثر قراءة