التهراوي: إجراءات جديدة لضمان سلامة الأطر الصحية وتسريع إصلاح المنظومة الوطنية للصحة

Image description
الثلاثاء 28 أكتوبر 2025 - 09:20 النور TV كريم الموفيد

الرباط – دافع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الاثنين، عن التدابير العملية التي اعتمدتها الوزارة لضمان السلامة المهنية للأطر الصحية، لاسيما العاملة بأقسام المستعجلات، مؤكدا أن هذه الإجراءات تندرج ضمن إطار تنظيمي متكامل يهدف إلى تعزيز الحماية القانونية والمهنية لمهنيي القطاع.

وأوضح التهراوي، في معرض رده على سؤال خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة أصدرت دورية سنة 2025 تلزم جميع المؤسسات الصحية بتطبيق مقتضيات الحماية القانونية والتنظيمية الخاصة بالأطر الصحية، مشيرا إلى أن هذه الدورية تتضمن عدة التزامات، من بينها ضمان بيئة عمل آمنة وكريمة، والتنسيق المستمر مع السلطات الأمنية للتدخل الفوري في حالات العنف أو التهديد، ومتابعة المعتدين قضائيا، إلى جانب توفير المواكبة القانونية والنفسية والطبية للضحايا.

وأكد الوزير أن هذه التدابير تعكس “إرادة حكومية واضحة لترسيخ ثقافة الاحترام داخل المؤسسات الصحية”، معتبرا أن “كرامة المهني جزء لا يتجزأ من كرامة المرفق العمومي”.

وفي ما يتعلق بجهود تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في قطاع الصحة، أشار السيد التهراوي إلى أنه تم، في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، برمجة والمصادقة على 1816 مشروعا صحيا خلال الفترة 2017–2023، بكلفة إجمالية تناهز 1,7 مليار درهم.

وأوضح أن أشغال البناء انتهت في 431 عملية بنسبة إنجاز بلغت 79 في المائة، فيما توجد 113 عملية قيد التنفيذ، مضيفا أن 706 عمليات تأهيل شملت التوسيع والترميم وإعادة التهيئة تم إنجازها بالكامل، بينما لا تزال 190 عملية في طور الإنجاز.

وبخصوص وسائل النقل الصحي، أبرز الوزير أنه تم اقتناء 95 في المائة من الوسائل المبرمجة، أي ما يعادل 876 وحدة، تتوزع بين 648 سيارة إسعاف، و198 وحدة متنقلة، و30 وحدة أخرى، في حين توجد 44 وحدة إضافية في طور الاقتناء.

أما بشأن تنزيل إصلاح المنظومة الصحية، فأكد السيد التهراوي أن القطاع يشهد “تحولا شاملا في طريقة تدبير الصحة العمومية، بهدف جعل النظام الصحي أكثر فعالية وقربا من المواطن”، موضحا أن الإصلاح يشمل إحداث مؤسسات استراتيجية جديدة، من بينها الهيئة العليا للصحة، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، فضلا عن إرساء المجموعات الصحية الترابية.

وأشار الوزير إلى أن التجربة النموذجية للمجموعات الصحية الترابية انطلقت بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث تضم تحت هيكلة واحدة مستشفى جامعيا و22 مستشفى و295 مركزا صحيا، مبرزا أن هذه المقاربة الجديدة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال برمجة جهوية دقيقة تراعي خصوصيات كل جهة وحاجياتها.

وأضاف أن اعتماد نظام معلوماتي جهوي موحد يربط بين جميع المؤسسات الصحية سيمكن من تتبع المسار العلاجي للمريض، بما يعزز فعالية القرار الطبي والتدبيري ويحسن جودة الخدمات الصحية المقدمة.

واختتم التهراوي مداخلته بالتأكيد على أن “الوعي بحجم التحديات جعل الحكومة تعمل على الرفع من ميزانية قطاع الصحة والحماية الاجتماعية من 32 إلى 42 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 30 في المائة، بما يسهم في تحسين وتجويد العرض الصحي على الصعيد الوطني”.