بوريطة: لا وساطة بين المغرب والجزائر.. والحوار المباشر هو الطريق الأقصر لحل الخلافات

Image description
الأحد 02 نوفمبر 2025 - 11:32 النور TV سلمى الموفيد

الدار البيضاء: أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن “حل الخلافات بين المغرب والجزائر ممكن اليوم أكثر من أي وقت مضى”، مبرزاً أن ذلك “رهين بتوفر الإرادة السياسية الصادقة لدى الطرفين”.

وأوضح بوريطة، في مقابلة بثتها القناة الثانية مساء السبت، أن البلدين “لا يحتاجان إلى وساطات أو أطراف ثالثة”، مشيراً إلى أن “الروابط التاريخية والجغرافية العميقة كفيلة بتمكينهما من تجاوز كل الخلافات إذا وُجدت النية الحسنة”.

وجاءت تصريحات رئيس الدبلوماسية المغربية غداة مصادقة مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، على قرار جديد يدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية كحلّ جاد وواقعي لقضية الصحراء، ويُمدد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية أكتوبر 2026.

وقال بوريطة إن “العلاقات المغربية الجزائرية، رغم ما يعتريها من توتر، تظل علاقات طبيعية بين شعبين تجمعهما أواصر الدم والتاريخ”، مضيفاً أن “المغرب يعتبر أن الحوار المباشر بين البلدين أفضل من أي وساطة أو تدخل خارجي”.

وأكد الوزير أن “المرحلة الحالية تفتح فرصة حقيقية لبناء مستقبل مشترك في المنطقة المغاربية”، مشدداً على أن “المغرب يمد يده دوماً لإرساء مناخ الثقة، وفق ما دعا إليه جلالة الملك محمد السادس في خطابه الأخير، الذي وجّهه إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون داعياً إلى حوار أخوي صادق يقوم على حسن الجوار والاحترام المتبادل”.

وفي ما يخص الموقف الجزائري من التصويت داخل مجلس الأمن، أوضح بوريطة أن “اختيار الجزائر عدم المشاركة لا يغيّر شيئاً في مضمون القرار الأممي الذي أكد مرة أخرى مركزية المبادرة المغربية ودعم المجتمع الدولي المتزايد لها”.

وأشار إلى أن “التحولات التي يشهدها الملف اليوم تؤكد وجاهة المقاربة المغربية، القائمة على الواقعية والتوافق، في مقابل استمرار الطروحات الانفصالية التي تجاوزها الزمن”.

ويُنتظر أن تشكل دعوة الملك إلى الحوار وموقف بوريطة الداعم للتقارب، إشارة جديدة إلى رغبة الرباط في طي صفحة الخلاف وفتح آفاق تعاون إقليمي جديد، يعيد للاتحاد المغاربي روحه ودوره في التنمية والاستقرار بالمنطقة.

الأكثر قراءة