الرباط – أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن إطلاق برنامج واسع لمراقبة جودة الخدمات السياحية، يشمل زيارات سرية لما يقارب ألفي وحدة فندقية خلال سنة 2026، في إطار نظام التصنيف الجديد للمؤسسات السياحية.
وكشفت الوزيرة فاطمة الزهراء عمور، خلال عرض مشروع الميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب مساء الإثنين، أن البرنامج يندرج ضمن خطة شاملة لتثمين الوجهات السياحية وتحسين جاذبيتها على المستويين الوطني والدولي.
وأوضحت عمور أن السنة المقبلة ستشهد إحداث حوالي 360 مشروعا سياحيا مبتكرا في مجالات التكنولوجيا الرقمية، الألعاب الافتراضية، وفنون الطبخ، باستثمار إجمالي يفوق 300 مليون درهم. وستهم هذه المشاريع المدن الكبرى والمدارات السياحية بكل من فاس، طنجة، تطوان، الرباط، الدار البيضاء، مراكش، أكادير والصويرة.
كما يتضمن البرنامج، وفق الوزيرة، تثمين 16 قرية سياحية وتطوير عروض جديدة حول التراث الثقافي، إلى جانب 289 مشروعا مدرا للدخل لفائدة الساكنة المحلية في مجالات الإيواء والمطعمة. وسيتم تجهيز المرافق السياحية بعدد من البنيات الأساسية كالساحات العمومية والمنصات البانورامية والمرائب والمرافق الصحية.
وأبرزت عمور أن الوزارة ستواصل تنزيل برامج تحسين جاذبية الوجهات السياحية عبر مواكبة أكثر من 30 مشروعا، منها قطار سياحي، وتشوير ومدارات طبيعية، ومشاريع تثمين في مناطق ورزازات وتنغير، مع توقع إنجاز 10 مشاريع منها قبل نهاية 2026.
وفي إطار دعم المقاولات السياحية، أشارت الوزيرة إلى استمرار تنفيذ برنامج Go Siyaha الذي يستهدف 1700 مقاولة بين سنتي 2023 و2026، فضلا عن تفعيل آليات الدعم لخلق 20 مشروعا سياحيا جديدا في مجالات الإيواء الإيكولوجي والأنشطة البيئية داخل المنتزه الوطني لإفران.
كما أعلنت عمور عن مواصلة دعم مؤسسات الإيواء السياحي المغلقة أو المتهالكة، خصوصا في ورزازات وزاكورة، حيث تم تشخيص وضعية أزيد من 90 وحدة غير مصنفة، استعدادا لمواكبتها في مسار إعادة التصنيف.
وفي ما يتعلق بجذب الاستثمارات، أكدت الوزيرة أن وزارتها تواصل ترويج الاستثمار السياحي عبر تطوير محتوى رقمي يبرز فرص الاستثمار في مختلف الوجهات المغربية، وتسريع وتيرة تنزيل المشاريع المبرمجة ضمن خارطة الطريق السياحية 2023-2026.
واختتمت عمور عرضها بالتأكيد على أن الوزارة تعمل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، على إعداد خطة عمل ترابية للتنمية السياحية تراعي الخصوصيات الثقافية والطبيعية لكل منطقة، من أجل جعل السياحة رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.