جدل في فرنسا بعد حضور فتيات محجبات جلسة برلمانية داخل الجمعية الوطنية

Image description
الجمعة 07 نوفمبر 2025 - 10:24 النور TV كريم الموفيد

باريس – أثار حضور عدد من الفتيات المحجبات في مدرجات الجمعية الوطنية الفرنسية، خلال جلسة الأسئلة الموجّهة إلى الحكومة، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية.

وتُظهر صورة التُقطت داخل القاعة عدّة فتيات يرتدين الحجاب في صفوف الجمهور، ما دفع رئيسة الجمعية الوطنية، يائيل براون-بيفيه، إلى اعتبار الأمر “غير مقبول”. وقالت في تصريح صحافي: “في القاعة نفسها التي صوّتت على قانون 2004 بشأن العلمانية في المدارس، يبدو لي من غير المقبول أن يتمكّن أطفال صغار من ارتداء رموز دينية ظاهرة في المنصّات”. وأضافت أن هذا “الوضع لم يحدث من قبل”، داعية إلى “اليقظة حتى لا يتكرّر”، معتبرةً أن المسألة تتعلق بـ“الانسجام الجمهوري”.

من جانبه، قال رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه إن “الأمر يرتبط بالأعراف وباحترام العلمانية في مكان يجسّد الجمهورية”.

في المقابل، سارع نواب حزب “التجمّع الوطني” اليميني المتطرّف إلى التنديد بما اعتبروه “استفزازاً”، إذ كتب النائب جوليان أودول على منصة “إكس”: “يا له من استفزاز شنيع! كيف يمكن التساهل مع وجود فتيات صغيرات مغطّيات بالحجاب تحت قبّة الجمعية الوطنية؟”. وعلّق زميله إيدي كاسترمان قائلاً: “لماذا ما هو محظور في مدارسنا يُسمح به في معبد الديمقراطية؟”.

في المقابل، ندد نواب من حركة “فرنسا الأبية” اليسارية بهذه التصريحات، واعتبروها “دليلاً على الإسلاموفوبيا المؤسسية”. وقالت النائبة دانييل أوبونو إن “صورة الإسلاموفوبيا تُبث مباشرة من الجمعية الوطنية، بتحالف بين الماكرونية واليمين المتطرّف”. وأضاف النائب أنطوان لياومان أن “لا قانون يمنع ارتداء الحجاب داخل الجمعية الوطنية”.

كما اتهم النائب بول فانبيه رئيسة الجمعية بـ“توظيف مبدأ العلمانية ضد المواطنين المسلمين”، واصفاً تصريحاتها بأنها “إسلاموفوبية”. من جانبها، رأت النائبة عن حزب الخضر مارين تونديليه أن “ما حدث لا يخالف القوانين”، موضحة أن “موظفي الجمعية يلتزمون بدقة بالقواعد، ولو كان ذلك ممنوعاً لما سُمح للفتيات بالدخول”.

ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش متجدد حول مفهوم العلمانية في فرنسا وحدود تطبيقه في المؤسسات العامة، خاصة في ظل تصاعد الجدل السياسي حول الرموز الدينية في الفضاء العام.

الأكثر قراءة