القاهرة – يعيش الصحافيون المصريون أزمة اقتصادية حادة، وسط رواتب تقل بكثير عن الحد الأدنى للأجور المعلن من قبل الحكومة، والذي يبلغ 7 آلاف جنيه (حوالي 149 دولارًا). ووفق مصادر من داخل مؤسسات صحفية مثل «البوابة نيوز»، يتقاضى بعض الصحافيين رواتب لا تتجاوز 2 ألف جنيه (حوالي 40 دولارًا)، رغم خبرتهم الطويلة والتزامهم بالعمل اليومي الشاق.
وأكد الصحافيون في بيان لهم أن إدارات بعض المؤسسات تتجاهل مطالبهم المستمرة، ما دفعهم إلى الاحتجاج والمطالبة بحقوقهم وبتطبيق القانون. وقال أحد الصحافيين إن تخفيض الرواتب خلال السنوات الماضية، بما في ذلك أثناء جائحة كورونا، أضعف القدرة المعيشية للموظفين، وأجبر البعض على العمل مقابل أجور زهيدة فقط للحصول على عضوية النقابة.
وتشير نتائج استبيان أجرته نقابة الصحافيين في ديسمبر 2024 على نحو 1,568 صحافيًا، إلى أن أكثر من نصف المؤسسات لا تمتلك لوائح واضحة للأجور، فيما لا يطبق نصف المؤسسات تقريبًا الحد الأدنى للأجور على الصحافيين. وكشف الاستبيان أن نحو 13٪ من الصحافيين يعملون دون أجر، و40٪ يتقاضون أقل من نصف الحد الأدنى القانوني.
من جانبه، شدّد نقيب الصحافيين خالد البلشي على ضرورة تطبيق الحد الأدنى للأجور فورًا، مطالبًا المؤسسات بتسوية الرواتب وفق سنوات الخبرة ومراعاة الأعباء المعيشية، مؤكدًا أن استمرار تدني الأجور يدفع كثيرين للعمل الإضافي في مهن غير صحافية.
ويأتي هذا في ظل تراجع حرية الصحافة في مصر، حيث احتلت البلاد المرتبة 170 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، ما يعكس تدهور الوضع الاقتصادي للصحافة وتأثيره المباشر على حرية التعبير.