الجزائر تبعث إشارات تقارب مع باريس بعد عام من القطيعة الدبلوماسية

Image description
الثلاثاء 11 نوفمبر 2025 - 09:52 النور TV نور الموفيد

باريس – كشف رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي، نيكولا ليرنر، أن الجزائر بعثت مؤخرًا مؤشرات تدل على رغبتها في استئناف الحوار مع فرنسا، بعد أكثر من عام على أزمة دبلوماسية حادة عطّلت التعاون بين البلدين.

وقال ليرنر، في تصريح لإذاعة "فرانس إنتر" اليوم الاثنين، إن “هناك إشارات علنية وأخرى غير معلنة من الجانب الجزائري توحي بوجود استعداد لإعادة التواصل”، مشددًا على أن فرنسا “منفتحة على الحوار وكانت دائمًا على هذا الموقف، مع التمسك بمطالبها، خصوصًا ما يتعلق بإطلاق سراح مواطنيها المعتقلين”.

وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر مستمر منذ صيف 2024، حين دخلت العلاقات بين باريس والجزائر مرحلة غير مسبوقة من البرود، وصفها ليرنر بأنها “الأخطر منذ استقلال الجزائر سنة 1962”.

ويُحتجز في الجزائر الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، المحكوم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بوحدة الوطن”، إلى جانب الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، الذي ينتظر جلسة الاستئناف في 3 ديسمبر المقبل بعد إدانته ابتدائيًا بالسجن سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”.

ورغم القطيعة السياسية، أكد المسؤول الفرنسي أن الاتصالات بين الأجهزة الأمنية لم تنقطع كليًا، موضحًا أن “التعاون في مجال مكافحة الإرهاب تراجع بشكل كبير، لكنه لم يتوقف تمامًا”، مضيفًا أن “السلطات الجزائرية كانت لتُبلغ باريس بأي تهديد يستهدف الأراضي الفرنسية، بالنظر إلى استمرار وجود قنوات اتصال مهنية بين الجانبين”.

وأشار ليرنر إلى أن استمرار الجمود “لا يخدم مصالح أي من الطرفين”، في وقت تُظهر فيه الجزائر رغبة حذرة في إعادة بناء الثقة مع باريس بعد عام من التوتر الدبلوماسي غير المسبوق.

الأكثر قراءة