المغرب يعزّز موقعه الدبلوماسي في ملف الصحراء رغم تحركات معزولة داخل البرلمان الإسباني

Image description
الخميس 20 نوفمبر 2025 - 14:45 النور TV نور الموفيد

مدريد: عادت قضية الصحراء المغربية إلى واجهة النقاش داخل بعض اللجان البرلمانية في إسبانيا، بعد مبادرة محدودة قادها الحزب الشعبي المعارض رفقة أحزاب يسارية، حاولت الدفع في اتجاه أطروحة “تقرير المصير”، في خطوة اعتُبرت داخل الأوساط السياسية والإعلامية مجرد مناورة داخلية ذات خلفية انتخابية، لا تأثير لها على الموقف الرسمي للدولة الإسبانية ولا على المسار الأممي الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي.

ويأتي هذا التطور في وقت تحظى فيه المبادرة المغربية للحكم الذاتي بدعم دولي متزايد، باعتبارها الحل الواقعي والجاد وذا المصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وهو ما كرسته مواقف عدد من القوى الكبرى وقرارات أممية متتالية تشدد على الحل السياسي العملي بدل الأطروحات المتجاوزة.

ورغم محاولة بعض الأحزاب الإسبانية إعادة إحياء خطاب تقرير المصير داخل لجنة الشؤون الخارجية، فإن الحكومة الإسبانية لم تتبن هذا التوجه، متمسكة بموقفها المعلن منذ سنة 2022، والذي يعترف بمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كـ”الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لحل النزاع.

ويرى متابعون أن تحركات الحزب الشعبي لا تعكس موقف الدولة الإسبانية، بقدر ما ترتبط بحسابات سياسية داخلية ضيقة، ومحاولة استمالة بعض التيارات اليسارية، خاصة في ظل تراجع الحضور السياسي للحزب على المستوى الوطني.

في المقابل، يواصل المغرب تعزيز مكاسبه الدبلوماسية في ملف الصحراء، مدعومًا بتوسع دائرة الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي، وافتتاح عدد متزايد من القنصليات في مدينتي العيون والداخلة، إلى جانب الاعتراف الأمريكي بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية.

وتؤكد مصادر دبلوماسية أن المملكة المغربية تتعامل بثبات وهدوء مع هذه التحركات المعزولة، وتركّز على مواصلة تنزيل مشاريع التنمية بالأقاليم الجنوبية، وترسيخ واقع الاستقرار والازدهار، في إطار سيادتها الكاملة وغير القابلة للنقاش.

ويُرتقب أن تواصل الرباط تعزيز حضورها الاقتصادي والسياسي بالأقاليم الصحراوية، مستندة إلى دعم دولي متزايد وإلى شرعية تاريخية وقانونية تترسخ عامًا بعد عام.

الأكثر قراءة