تونس: شهدت العاصمة التونسية، اليوم السبت، مسيرة احتجاجية جديدة شارك فيها نشطاء من المجتمع المدني وشخصيات معارضة تنتمي إلى مشارب سياسية متعددة، عبّروا خلالها عن رفضهم لما وصفوه بتكريس الحكم الفردي، وطالبوا بإعادة المسار الديمقراطي في البلاد.
وخرج المحتجون إلى عدد من الشوارع الرئيسية وسط العاصمة، رافعين شعارات ولافتات تطالب بإطلاق سراح الموقوفين من السياسيين والصحافيين والنشطاء، كما حمل بعضهم صور شخصيات معارضة تقبع في السجون، في تحرك يأتي امتداداً لسلسلة احتجاجات متواصلة منذ أسابيع.
وبحسب متابعين، يعكس هذا التحرك تنامياً في حضور المعارضة ومنظمات المجتمع المدني في الفضاء العام، في ظل تزايد الانتقادات الموجهة للسلطات على خلفية ما تعتبره منظمات حقوقية تضييقاً على الحريات العامة واستعمالاً للقضاء في مواجهة الخصوم السياسيين.
وفي تصريح للصحافة، قالت نورة عميرة، زوجة السياسي الموقوف لطفي المرايحي، إن “اتساع دائرة الاعتقالات جعل مختلف أطياف المعارضة في وضع واحد”، معتبرة أن التنسيق الميداني بين مكونات المعارضة بات ضرورة في المرحلة الحالية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق أحكام قضائية صدرت في الآونة الأخيرة بحق عدد من رموز المعارضة، من بينها أحكام بالسجن في قضايا تتعلق بالتآمر على أمن الدولة، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية محلية ودولية، التي دعت إلى احترام ضمانات المحاكمة العادلة والحريات الأساسية.
في المقابل، تؤكد السلطات التونسية أن الإجراءات المتخذة تندرج في إطار تطبيق القانون ومكافحة الفساد، نافية وجود أي استهداف على خلفيات سياسية، ومشددة على استقلالية القضاء وعدم توظيفه في تصفية الحسابات مع المعارضين.