الرباط: قررت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بقيادة الوزير المهدي بنسعيد، سحب مشروع مرسوم بقانون كان يهدف إلى إحداث لجنة مؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، وذلك خلال اجتماع المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، في خطوة تعكس توجهاً نحو مواصلة الإصلاحات عبر المسار التشريعي العادي بدل اعتماد آليات انتقالية.
وجاء القرار، وفق معطيات رسمية، بعد مناقشة مضامين النص وتقدير أن الظرفية الحالية لا تستدعي إحداث هيئة جديدة، خاصة مع تقدم ورش إعادة تنظيم الإطار المؤسساتي للقطاع، الذي يرتقب أن يُستأنف عبر مشروع قانون يخضع للمساطر التشريعية المعتمدة.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس الحكومي على مشروع قانون يهم إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بهدف تحيين الإطار القانوني المؤطر لعمله، انسجاماً مع ملاحظات وقرار المحكمة الدستورية المرتبط بالنصوص المنظمة للمجلس.
وكان مشروع اللجنة المؤقتة قد أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والقانونية، في ظل تساؤلات حول جدوى إحداث آليات انتقالية جديدة، خصوصاً مع تمسك عدد من الفاعلين بضرورة احترام مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة وعدم إقحام هياكل بديلة في تدبير شؤونها.
كما رجحت مصادر إعلامية، أن التوجه الحكومي يميل إلى إجراءات عملية لضمان استمرارية العمل داخل القطاع، من قبيل تمديد صلاحية البطاقات المهنية للصحافيين إلى حين استكمال الإصلاحات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالمجلس وبمنظومة الصحافة والنشر بصفة عامة.
ويُفهم من هذه الخطوات أن الحكومة تراهن على معالجة المرحلة الانتقالية عبر حلول قانونية وتنظيمية محدودة، بدل إحداث مؤسسات موازية، في انتظار استكمال ورش الإصلاح الشامل للقطاع.