الداخلة – احتضنت مدينة الداخلة، من 4 إلى 6 فبراير 2026، فعاليات الدورة الثانية لمنتدى ومعرض “Seafood 4 Africa”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمشاركة وفود إفريقية ومؤسسات دولية وخبراء في مجال الصناعات البحرية وتربية الأحياء المائية.
وشكّل الحدث، الذي نظمته الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين السمك (FENIP)، محطة جديدة في مسار تعزيز التعاون الإفريقي في مجال الاقتصاد الأزرق، وذلك بشراكة مع قطاعات حكومية ومؤسسات معنية بالاستثمار والتجارة والصيد البحري، إلى جانب سلطات جهة الداخلة – وادي الذهب.
وعرفت التظاهرة حضور وفود رسمية من عدد من الدول الإفريقية، من بينها ليبيريا والرأس الأخضر وغامبيا والغابون، إضافة إلى تمثيلية دبلوماسية عن جيبوتي، في مؤشر على اتساع الاهتمام القاري بقضايا تثمين الموارد البحرية وتعزيز المبادلات البينية.
كما شاركت في أشغال المنتدى هيئات إقليمية ومهنية، من بينها المؤتمر الوزاري حول التعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي (COMHAFAT)، إلى جانب تنظيمات مهنية من موريتانيا والسنغال وغينيا، بما يعكس توجها نحو تنسيق الجهود وتبادل الخبرات على مستوى القارة.
وعلى المستوى الدولي، سجل المنتدى حضور مؤسسات مرجعية، من قبيل معهد ألاسكا لتسويق المأكولات البحرية (ASMI) والمنتدى الاقتصادي العالمي، فضلا عن مشاركة مؤسسات علمية وأكاديمية مغربية وأجنبية متخصصة في البحث البحري وتربية الأحياء المائية.
وتركزت النقاشات حول سبل تطوير سلاسل القيمة في قطاع الصيد البحري، وتعزيز التحويل المحلي، وتحديث البنيات التحتية، إلى جانب دعم الابتكار والتكوين والتمويل الملائم، بما يتيح للمنتجات البحرية الإفريقية ولوجا أفضل إلى الأسواق الدولية.
وتميزت هذه الدورة بتوقيع مذكرة تفاهم بين الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين السمك ومعهد ألاسكا لتسويق المأكولات البحرية، بهدف تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات الجودة والتسويق والتتبع.
وعلى مستوى المعرض الموازي، شارك أكثر من 75 عارضا يمثلون مختلف حلقات سلسلة القيمة، واستقطبت التظاهرة أزيد من 5 آلاف زائر، فيما أفضت لقاءات الأعمال الثنائية إلى تنظيم مئات الاجتماعات المهنية الرامية إلى بناء شراكات جديدة.
ويرى متتبعون أن احتضان الداخلة لهذا الموعد الاقتصادي يعزز تموقعها كبوابة إفريقية للاستثمار في مجالات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، في ظل تزايد الاهتمام الإقليمي والدولي بالاقتصاد الأزرق كرافعة للتنمية المستدامة والأمن الغذائي بالقارة.