ليبيا بين حكومتين: اتصالات عاجلة وتحذيرات من تداعيات التصعيد الإقليمي على الأمن وحركة الطيران

Image description
الأحد 01 مارس 2026 - 19:59 النور TV كريم الموفيد

طرابلس: على وقع التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، سارعت السلطتان التنفيذيتان في ليبيا إلى إعلان مواقف متقاربة في المضمون ومختلفة في السياق السياسي، مع تكثيف الاتصالات والتحذير من تداعيات اتساع رقعة المواجهة.

وأجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة اتصالاً هاتفياً بأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، أكد خلاله تضامن ليبيا مع الدوحة ورفض أي مساس بسيادتها، في أعقاب الهجمات التي طالت عدداً من دول المنطقة. وأفاد بيان رسمي بأن الاتصال شدد على أهمية التنسيق العربي في هذه المرحلة الحساسة، مع الدعوة إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وفي بيان منفصل، عبرت حكومة الوحدة الوطنية عن إدانتها للتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد إيران، محذرة من مخاطر انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي. كما أكدت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة رفضها أي انتهاك لسيادة الدول العربية، مجددة الدعوة إلى الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

في المقابل، أصدرت الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد بياناً موسعاً أعربت فيه عن قلقها البالغ من التطورات الجارية، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية من شأنه تعميق حالة عدم الاستقرار في المنطقة. ودعت الحكومة المكلفة مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك العاجل لاحتواء الأزمة، مشددة على أن الحلول السياسية تظل الخيار الأمثل لتفادي تداعيات أوسع.

ميدانياً، انعكست التطورات على حركة الطيران الليبية، إذ عادت طائرة تابعة لشركة «أويا» إلى مطار معيتيقة بعد إقلاعها، نتيجة توتر الأوضاع في محيط مطار دبي الدولي، وفق ما أعلنته الجهات المعنية بالطيران المدني. كما أعلنت الخطوط الجوية الإفريقية تعليق رحلاتها من وإلى مطار عمّان الدولي حتى إشعار آخر، استناداً إلى توصيات السلامة الجوية، مؤكدة أن القرار احترازي ويهدف إلى ضمان سلامة المسافرين وأطقم الطيران.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه السلطات الليبية متابعة انعكاسات التصعيد على المصالح الوطنية، وسط تأكيد رسمي من الطرفين على دعم الدول الخليجية ورفض توسيع نطاق المواجهة، مع التشديد على أولوية المسار السياسي لاحتواء الأزمة.