بن يحيى تدعو إلى إشراك الشباب في النقاش العمومي وتؤكد أن الاستثمار الاجتماعي ركيزة للتنمية

Image description
الجمعة 06 مارس 2026 - 15:30 النور TV سلمى الموفيد

الرباط: شددت نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، على أهمية إيلاء قضايا الشباب مكانة مركزية في السياسات العمومية، معتبرة أن هذه الفئة تمثل قوة أساسية في تجديد العمل السياسي والمساهمة في مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع.

وجاءت تصريحات المسؤولة الحكومية خلال مشاركتها في مسامرة رمضانية بمدينة سلا، نُظمت تحت شعار "تعاقد جديد مع الشباب… جيل يكمل جيلا"، حيث أكدت أن الشباب يحتاجون إلى فضاءات حقيقية للنقاش والتعبير عن آرائهم، وإلى آليات تتيح الإنصات إلى أفكارهم ومبادراتهم.

وأوضحت بن يحيى أن الشباب المغربي أصبح أكثر ارتباطا بالتطورات التكنولوجية والعلمية، وأكثر قدرة على التفاعل مع التحولات المرتبطة بالثورة الرقمية، وهو ما يفرض، بحسبها، إشراكهم في النقاش العمومي من أجل تطوير السياسات العمومية وجعلها أكثر انسجاما مع التحولات الراهنة.

وفي سياق متصل، أبرزت الوزيرة أن النقاش حول التنمية غالبا ما يركز على الجوانب الاقتصادية، في حين لا يحظى العمل الاجتماعي بالاهتمام الكافي رغم دوره المحوري في تحقيق التوازن المجتمعي. واعتبرت أن الاستثمار في المجال الاجتماعي يشكل في العمق استثمارا استراتيجيا في الاقتصاد وفي مستقبل المجتمع.

وأضافت أن بناء الإنسان وتأهيله يعد أساس أي مشروع تنموي، مشيرة إلى أن الاستثمار في التربية والتضامن والعدالة الاجتماعية يساهم في تقليص التكاليف الاجتماعية والاقتصادية مستقبلا، ويعزز فرص تحقيق تنمية مستدامة.

كما لفتت إلى أن مردودية السياسات الاجتماعية لا تظهر بشكل فوري كما هو الحال بالنسبة للسياسات الاقتصادية، لكنها تحقق آثارا إيجابية على المدى المتوسط والبعيد من خلال تقوية الرأسمال البشري وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وتطرقت بن يحيى كذلك إلى التحولات المرتبطة بالتطور التكنولوجي، خاصة في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، معتبرة أنه أصبح عاملا مؤثرا في تطور المجتمعات، غير أنها أكدت في المقابل أن التكنولوجيا لا يمكن أن تعوض البعد الإنساني الذي يشكل جوهر العمل الاجتماعي القائم أساسا على التفاعل والعلاقات الإنسانية المباشرة.

الأكثر قراءة