الجزائر: كشفت السلطات في الجزائر عن حزمة تعديلات جديدة على قانون الانتخابات، في خطوة تسبق تنظيم الانتخابات التشريعية المرتقبة خلال الأشهر المقبلة، في عهد الرئيس عبد المجيد تبون.
وأُحيل مشروع القانون بصيغة الاستعجال إلى المجلس الشعبي الوطني، ما يعكس رغبة السلطات في تسريع مسار المصادقة عليه قبل الموعد الدستوري لاستدعاء الهيئة الناخبة، المتوقع مطلع أبريل.
تغييرات على التمثيل السياسي وشروط الترشح
التعديلات المقترحة مست بشكل لافت آليات التمثيل السياسي، حيث تم تخفيض نسبة تمثيل النساء في القوائم الانتخابية إلى الثلث بدل النصف، مع إدراج فترة انتقالية لتسهيل تطبيق هذا الشرط في أول انتخابات قادمة.
كما منح المشروع الأحزاب والمترشحين الأحرار صلاحية ترتيب المرشحين داخل القوائم، في تحول عن النظام المعمول به سابقا، والذي كان يتيح للناخب اختيار الأسماء مباشرة دون ترتيب مسبق.
وفي سياق تسهيل الترشح، تم تقليص عدد التوقيعات المطلوبة لتقديم القوائم، إلى جانب رفع عدد المترشحين في كل قائمة بما يتجاوز عدد المقاعد المتنافس عليها.
شروط جديدة وضبط قانوني
تضمن المشروع أيضا شروطا إضافية للترشح، من بينها إلزام المترشحين بتسوية وضعيتهم الجبائية، وإثبات وضعيتهم تجاه الضرائب، فضلا عن تحديد آجال زمنية للعسكريين السابقين قبل السماح لهم بالترشح.
وبخصوص الانتخابات الرئاسية، تم إدراج شرط إثبات المستوى التعليمي، في انتظار الحسم فيه ضمن تعديل دستوري موازٍ.
إعادة توزيع الأدوار في تنظيم الانتخابات
وعلى مستوى تنظيم العملية الانتخابية، أعادت التعديلات توزيع الصلاحيات بين مختلف المتدخلين، حيث تم إسناد الجوانب اللوجيستية إلى وزارة الداخلية، مع الإبقاء على دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الإشراف والرقابة.
كما نص المشروع على إعادة هيكلة هذه الهيئة عبر تقليص عدد أعضائها وإنشاء مجلس تداولي إلى جانب مكتب تنفيذي يتولى تنفيذ القرارات.
انتظار التعديل الدستوري
ورغم إحالة النص على البرلمان، تشير المعطيات القانونية إلى أن اعتماده النهائي يظل رهينا بالمصادقة على تعديل دستوري مرتقب، خاصة في ما يتعلق بشروط الترشح للرئاسة وصلاحيات هيئة الانتخابات.
ومن المنتظر أن يشهد البرلمان بغرفتيه خلال الأيام المقبلة نقاشا موسعا حول هذه التعديلات، التي يُنظر إليها باعتبارها خطوة لإعادة تنظيم المشهد الانتخابي قبل الاستحقاقات القادمة.