الجزائر: أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بمناسبة عيد الفطر، عفواً رئاسياً شمل آلاف المحكومين في قضايا القانون العام، إضافة إلى فئات مرتبطة بجرائم النظام العام، وفق ما أعلنت عنه الرئاسة الجزائرية في بيان رسمي.
وأوضح البيان أن المرسوم الأول يهم المحكومين نهائياً، سواء كانوا رهن الاعتقال أو في حالة سراح، ممن لا تتجاوز مدة العقوبة أو ما تبقى منها 24 شهراً، حيث يستفيد منه 5600 شخص. في المقابل، استُثني من هذا الإجراء المحكومون في قضايا وُصفت بالخطيرة، من بينها الإرهاب، والقتل، والفساد، والجرائم المنظمة، إلى جانب جرائم المخدرات والتهريب والمضاربة غير المشروعة.
كما تضمن مرسوم ثانٍ إجراءات عفو تخص بعض القضايا المرتبطة بالنظام العام، لا سيما الجرائم المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، دون الكشف عن عدد المستفيدين من هذه الفئة.
ويأتي هذا القرار في سياق تقليد دأبت عليه السلطات الجزائرية، يتمثل في إصدار عفو رئاسي خلال المناسبات الدينية والوطنية، يشمل فئات محددة من السجناء وفق معايير قانونية محددة.
في المقابل، تواصل بعض الأطراف السياسية والحقوقية المطالبة بتوسيع نطاق هذه المبادرات لتشمل معتقلين تعتبرهم “سجناء رأي”، وهو توصيف ترفضه السلطات، مؤكدة أن المعنيين يتابعون في قضايا مرتبطة بالقانون العام والنظام العام.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة الجدل الذي برز منذ حراك 2019 في الجزائر، حيث شهدت البلاد متابعة عدد من النشطاء بتهم تتعلق بالمساس بالمصلحة الوطنية أو الوحدة الترابية، في وقت تؤكد فيه السلطات تمسكها بتطبيق القانون والحفاظ على استقرار البلاد.