تنديد حقوقي واسع بسجن رئيس جمعية القضاة في تونس

Image description
الثلاثاء 07 أبريل 2026 - 18:55 النور TV سلمى الموفيد

تونس: أثار الحكم الصادر عن محكمة تونسية بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين، أنس الحمادي، لمدة عام واحد، موجة انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية، اعتبرت القرار مساسًا باستقلالية السلطة القضائية.

وجاء الحكم على خلفية مشاركة الحمادي في تحركات احتجاجية تعود إلى سنة 2022، رفضًا لقرارات إعفاء عشرات القضاة، وهي القضية التي لا تزال تثير جدلًا في الأوساط القضائية والحقوقية في البلاد.

وفي هذا السياق، عبّرت جمعية القضاة التونسيين عن رفضها القاطع للقرار، معتبرة أنه يستهدف العمل النقابي داخل القطاع القضائي، ويعكس، بحسب تعبيرها، تراجعًا في ضمانات استقلال القضاء. كما أكدت تمسكها بحق رئيسها في الطعن في الحكم ومواصلة الدفاع عن القضاة وحقوقهم المهنية.

من جهتها، أدانت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، الحكم، واعتبرته امتدادًا لما وصفته بسلسلة من الإجراءات التضييقية التي تطال قضاة عبّروا عن مواقفهم بشكل سلمي، محذّرة من تداعيات ذلك على حرية التعبير داخل الجهاز القضائي.

كما دعت هذه الجهات السلطات التونسية إلى مراجعة القرار، وضمان احترام المعايير الدولية المتعلقة باستقلال القضاء، وعدم توظيف المتابعات القضائية في قضايا ذات طابع نقابي أو حقوقي.

ويأتي هذا التطور في سياق توتر متواصل بين السلطة التنفيذية وبعض مكونات الجسم القضائي في تونس، منذ قرارات حلّ المجلس الأعلى للقضاء وإعفاء عدد من القضاة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يطرح تساؤلات متجددة بشأن مستقبل الإصلاح القضائي في البلاد.

الأكثر قراءة