نواكشوط – يستعد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني للقيام بأول زيارة دولة لرئيس موريتاني إلى فرنسا منذ الاستقلال، في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية بارزة، وتأتي في سياق إقليمي ودولي يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية.
وتحظى هذه الزيارة بمتابعة واسعة داخل موريتانيا وخارجها، بالنظر إلى رمزية توقيتها وأهميتها، حيث يُرتقب أن يجري الوفد الموريتاني مباحثات مكثفة على مدى ثلاثة أيام، تشمل ملفات استراتيجية من شأنها تعزيز موقع البلاد على الساحة الدولية، وتوسيع نفوذها الإقليمي، إلى جانب دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتقوية القدرات الأمنية والعسكرية.
وفي موازاة ذلك، يقود الوزير الأول الموريتاني زيارة عمل إلى الجزائر، مرفوقًا بعدد من أعضاء الحكومة، في إطار مساعٍ لتوسيع وتنويع مجالات التعاون الثنائي بين البلدين.
وأسفرت هذه الزيارة عن توقيع سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وبرامج التعاون، شملت قطاعات حيوية، من بينها الداخلية والأمن، والمحروقات، والمالية، والطاقة، والصناعة، بما في ذلك الصناعة الصيدلانية.
كما همّت الاتفاقيات مجالات الفلاحة والصيد البحري، والنقل، والتجارة، إضافة إلى قطاعات السكن، والتربية، والتعليم العالي، والتكوين المهني، والشباب والرياضة.
وامتدت أوجه التعاون كذلك إلى مجالات العمل، والاتصال، والثقافة، والعلاقات مع البرلمان، فضلاً عن البيئة، في خطوة تعكس رغبة البلدين في إعادة العلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة، وبناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
ويرى متابعون أن هذه التحركات الدبلوماسية المتزامنة تعكس توجهاً موريتانياً واضحاً نحو تنويع الشراكات الدولية، وتعزيز التوازن في علاقاتها الخارجية، بما يخدم مصالحها التنموية ويعزز حضورها في محيطها الإقليمي والدولي.