الرباط: أكد عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، أن حصيلة عمل الحكومة خلال ولايتها الحالية تميزت بزخم تشريعي وتنظيمي كبير، معتبراً أن ما تحقق لم يكن مجرد تدبير إداري تقليدي، بل نتاج رؤية شمولية هدفت إلى تحقيق الانسجام بين السياسات العمومية وانتظارات المواطنين.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة للبرلمان خُصصت لعرض منجزات الحكومة، أن السلطة التنفيذية صادقت منذ بداية ولايتها على أكثر من 847 نصاً قانونياً وتنظيمياً، من بينها 110 قوانين و609 مراسيم تطبيقية، مشيراً إلى أن هذه الحصيلة تعكس، بحسب تعبيره، إرادة سياسية واضحة لإعادة هيكلة المنظومة القانونية الوطنية.
وأضاف رئيس الحكومة أن المقاربة المعتمدة لم تقتصر على الكم، بل همّت أيضاً جودة النصوص وتأثيرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنين، مبرزاً في السياق ذاته انفتاح الحكومة على المبادرات التشريعية للبرلمان، حيث تمّت دراسة 437 مقترح قانون، بزيادة ملحوظة مقارنة بالولايات السابقة.
وفي السياق ذاته، شدد المسؤول الحكومي على أن هذا التوجه يندرج ضمن ترسيخ توازن السلط وتعزيز التعاون بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية، بما يساهم في تحسين جودة السياسات العمومية.
من جهة أخرى، نوه أخنوش بالدور الذي تضطلع به المؤسسة الملكية، مشيداً برؤية محمد السادس التي قال إنها أسهمت في تحويل التحديات إلى فرص، من خلال اعتماد نموذج تنموي يوازن بين الأداء الاقتصادي ومتطلبات العدالة الاجتماعية.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أكد رئيس الحكومة أن المغرب يواصل تحقيق مكاسب دبلوماسية متتالية، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء، مبرزاً أن مبادرة الحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد على المستوى الدولي، وتُعد، وفق تعبيره، الخيار الواقعي لتسوية النزاع.
وأشار أخنوش إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسيع دائرة التأييد للمقترح المغربي، بدعم من قوى دولية كبرى، إلى جانب عدد من الدول العربية والإفريقية، ما يعزز موقع المملكة على الساحة الدولية ويكرس مصداقيتها المتنامية.