الدار البيضاء: تشهد الدار البيضاء في الآونة الأخيرة تسارعاً ملحوظاً في وتيرة أشغال الهدم داخل أزقة المدينة القديمة، وذلك في إطار تنزيل مشروع “المحج الملكي” الذي يهدف إلى إعادة هيكلة هذا النسيج الحضري التاريخي.
وفي هذا السياق، باشرت السلطات المحلية، منذ بداية الأسبوع الجاري، عمليات إزالة عدد من المباني بدرب “موحى وسعيد”، أحد أبرز الأحياء العتيقة، حيث جرى تنفيذ العملية بحضور ميداني مكثف لمختلف المصالح المعنية، مع تسخير آليات وجرافات لإنجاز الأشغال.
وقبل انطلاق عمليات الهدم، قامت الجهات المختصة باتخاذ إجراءات احترازية شملت إخلاء السكان من المنازل المعنية، وقطع التيار الكهربائي، إضافة إلى إفراغ المحلات التجارية، في خطوة تروم تفادي أي مخاطر محتملة وضمان سلامة الجميع.
مصادر محلية أفادت بأن السلطات دخلت في مشاورات مسبقة مع المتضررين خلال الأيام الماضية، قصد التوصل إلى صيغ توافقية بخصوص الإفراغ والتعويض، وهو ما ساهم في مرور العمليات بشكل هادئ ودون تسجيل احتجاجات.
وتندرج هذه التحركات ضمن برنامج أوسع لإعادة تأهيل المدينة القديمة، حيث شملت عمليات الهدم خلال الفترة الأخيرة عدة أحياء، من بينها درب الرماد ودرب الحداوي والنزالة ودرب خليفة، في أفق تسريع وتيرة إنجاز المشروع.
ويأتي هذا الورش في إطار رؤية تروم تحسين المشهد العمراني للعاصمة الاقتصادية، ومعالجة إشكالية المباني المهددة بالانهيار، إلى جانب القضاء على بعض البؤر الهشة، بما يعزز جاذبية المدينة ويحافظ في الآن ذاته على طابعها التاريخي.