الرباط: دافع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن حصيلة عمل الجهاز التنفيذي خلال جلسة بمجلس النواب خُصصت لمناقشة الأداء الحكومي، رافضًا ما اعتبره “اختزالًا” للمنجزات في عدد محدود من الالتزامات.
وأكد المسؤول الحكومي أن عمل الحكومة لا يقتصر على تنفيذ عشرة التزامات فقط، بل يشمل مجموعة واسعة من البرامج والإصلاحات التي تم تنزيلها منذ بداية الولاية الحالية سنة 2021، مشيرًا إلى أن تقييم الحصيلة يجب أن يستند إلى مؤشرات رقمية ومعطيات ميدانية تعكس أثر السياسات العمومية.
وأوضح أخنوش أن الحكومة تمكنت من توسيع قاعدة المستفيدين من التغطية الاجتماعية لتشمل أزيد من 1.7 مليون من العمال غير الأجراء، بعد أن كان العدد لا يتجاوز بضعة آلاف عند بداية الولاية. كما أبرز أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بات يغطي نحو 4 ملايين أسرة، بغلاف مالي سنوي يقارب 26 مليار درهم.
وفي ما يخص قطاع السكن، أفاد رئيس الحكومة بأن عشرات الآلاف من الأسر استفادت من برامج الدعم، في إطار سياسة تروم تحسين الولوج إلى السكن. أما على مستوى الصحة، فقد تم إطلاق إصلاحات هيكلية، من بينها إحداث مجموعات صحية ترابية وتوسيع العرض الاستشفائي عبر بناء مستشفيات جامعية جديدة.
كما سجل المتحدث تطورًا في التكوين الطبي، حيث ارتفع عدد كليات الطب ومقاعد التكوين بشكل ملحوظ، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية في القطاع الصحي.
وفي الشق الاجتماعي، شدد أخنوش على أن الحوار الاجتماعي حظي بغلاف مالي مهم، مكن من تحسين أوضاع ملايين الأجراء والموظفين، خاصة في قطاع التعليم الذي عرف بدوره تسوية عدد كبير من الملفات العالقة.
اقتصاديًا، أشار رئيس الحكومة إلى ارتفاع حجم الاستثمار العمومي بشكل غير مسبوق، مع تسجيل تقدم في مشاريع البنيات التحتية، خاصة الطرق السيارة، إلى جانب تعزيز الأمن المائي عبر توسيع قدرات تحلية المياه وبناء سدود جديدة.
كما أبرز تطور قطاع الصناعة، خصوصًا صناعة السيارات، التي يسعى المغرب من خلالها إلى بلوغ طاقة إنتاجية كبيرة، فضلًا عن انتعاش قطاع النقل الجوي وارتفاع عدد المسافرين، ما يعكس – حسب تعبيره – استعادة الدينامية السياحية.
وفي رده على انتقادات المعارضة بشأن “الخوصصة”، نفى أخنوش أي توجه لبيع ممتلكات الدولة، معتبرًا أن رفع الاستثمار العمومي وتوسيع المشاريع الكبرى دليل على التزام الحكومة بدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز البنيات التحتية.