الجزائر: شهدت العاصمة الجزائر، اليوم الثلاثاء، مباحثات رفيعة المستوى بين القيادة الجزائرية ومسؤولين أمريكيين، في سياق دينامية متجددة للعلاقات الثنائية بين البلدين.
واستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وفداً أمريكياً ضم نائب كاتب الدولة كريستوفر لاندو وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) الجنرال داغفين أندرسون، بحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين جزائريين بارزين، من بينهم وزير الخارجية أحمد عطاف ورئيس أركان الجيش السعيد شنقريحة.
وتركزت المحادثات على سبل تعزيز التعاون الثنائي، خصوصاً في المجالات ذات الصلة بالأمن الإقليمي والتنسيق السياسي، إلى جانب بحث آفاق توسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وبالتوازي مع هذه اللقاءات، أجرى وزير الخارجية الجزائري مشاورات مع المسؤول الأمريكي تناولت عدداً من الملفات الإقليمية، من أبرزها تطورات منطقة الساحل، إضافة إلى قضية الصحراء المغربية، التي تظل محور اهتمام دولي متزايد.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الموقف الأمريكي الداعم لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل للنزاع، وهو الطرح الذي تعتبره واشنطن أساساً واقعياً لتسوية دائمة، في مقابل تمسك الجزائر بموقفها التقليدي الداعم لجبهة البوليساريو.
وتعكس الزيارة الأمريكية إلى الجزائر، التي انطلقت مطلع الأسبوع، توجهاً نحو تكثيف الحوار الاستراتيجي بين الجانبين، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل، ورغبة الطرفين في تعزيز التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة.
يُذكر أن العلاقات الجزائرية الأمريكية شهدت خلال الفترة الأخيرة نشاطاً ملحوظاً عبر زيارات واتصالات متبادلة، في وقت يسعى فيه البلدان إلى تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري رغم محدودية المبادلات التجارية الحالية مقارنة بشركاء آخرين.