الرباط: جددت ألمانيا موقفها الداعم لمسار مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل خيارا واقعيا لتسوية النزاع.
وأوضح وزير الخارجية الألماني يوهان دافيد فاديفول، خلال ندوة صحافية مشتركة مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، اليوم الخميس في الرباط، أن بلاده ترى في الجهود الأممية، خاصة التي يقودها ستيفان دي ميستورا، فرصة جدية لدفع العملية السياسية نحو حل دائم ومتوافق عليه.
وأشار المسؤول الألماني إلى أن بلاده مستعدة للإسهام في دعم هذا المسار، مع التأكيد على ضرورة استمرار المفاوضات بين مختلف الأطراف للوصول إلى تسوية سياسية متوازنة.
على الصعيد الثنائي، أبرز فاديفول المكانة التي يحتلها المغرب كشريك استراتيجي لبرلين داخل القارة الإفريقية، مشيدا بتطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تنشط مئات الشركات الألمانية في السوق المغربية، مستفيدة من الكفاءات المحلية المؤهلة.
وكشف في هذا السياق عن تزايد حضور اليد العاملة المغربية في ألمانيا، خاصة في القطاعات التي تعرف خصاصا، من بينها التمريض والمهن التقنية، ما يعكس تنامي التعاون في مجال الهجرة المهنية وتبادل الخبرات.
كما تطرق الجانبان إلى فرص تطوير الشراكة في مجالات الطاقة، خصوصا الطاقات المتجددة، إلى جانب القطاع الفلاحي، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.
وفي سياق القضايا الدولية، شدد الوزير الألماني على تقارب مواقف الرباط وبرلين بشأن عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الوضع في الشرق الأوسط، مؤكدا أهمية تعزيز دور المؤسسات الدولية في حفظ الاستقرار العالمي.
ويأتي هذا التقارب في ظل دينامية متصاعدة تعرفها العلاقات المغربية الألمانية، التي تسعى إلى توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي، بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين.