الجزائر: عاد رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، لإثارة موجة واسعة من التفاعل والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تصريحاته الأخيرة بشأن تلقيه العلاج خارج الجزائر، في وقت تستعد فيه الساحة السياسية للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وقال بن قرينة، خلال ندوة صحافية عقدها بمقر حزبه، إنه يعتزم السفر إلى الخارج من أجل العلاج “حتى لا يزاحم الجزائريين في المستشفيات”، موضحاً أن الطبيب الذي سيتابع حالته “جزائري ويملك خبرة نادرة”، على حد تعبيره، مؤكداً أنه من بين عدد محدود جداً من المختصين على المستوى العالمي.
وأشار المتحدث نفسه إلى أنه سيواصل نشاطه السياسي والمشاركة في الحملة الانتخابية المقبلة “بالجهد الذي لديه”، إذا سمحت ظروفه الصحية بذلك، مضيفاً أن التعليقات التي ترافق تصريحاته، بما فيها الانتقادات، لا تزعجه.
وخلفت تصريحات بن قرينة ردود فعل متباينة بين الجزائريين، حيث اعتبر عدد من النشطاء أن حديثه يحمل إقراراً غير مباشر بالمشاكل التي يعرفها قطاع الصحة العمومية، فيما رأى آخرون أن كلامه أُخرج من سياقه، خاصة أنه تحدث عن طبيب جزائري متخصص يشتغل خارج البلاد.
وتداول مستخدمون على منصات التواصل مقاطع الفيديو الخاصة بالتصريحات مرفقة بتعليقات ساخرة، أعادت التذكير بتصريحات سابقة لبن قرينة أثارت جدلاً واسعاً، من بينها حديثه عن مستوى المعيشة في الجزائر مقارنة ببعض الدول الأوروبية، إضافة إلى تصريحات أخرى وُصفت حينها بالمثيرة للجدل خلال الحملات الانتخابية السابقة.
ويُعد عبد القادر بن قرينة من أبرز الوجوه السياسية المحسوبة على التيار الإسلامي في الجزائر، كما سبق له شغل منصب وزير السياحة في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، قبل أن يترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2019، ثم يتحول لاحقاً إلى أحد أبرز الداعمين للرئيس عبد المجيد تبون وسياساته.