تقرير نقابي يحذر من تراجع الحريات وهشاشة أوضاع الصحافيين بالمغرب

Image description
الأربعاء 20 مايو 2026 - 18:07 كريم الموفيد النور TV

الرباط: حذّرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من ما وصفته بـ”التراجع المقلق” في مناخ حرية الصحافة بالمغرب، منتقدة استمرار متابعة الصحافيين بالقانون الجنائي، إلى جانب هشاشة الأوضاع الاجتماعية والمهنية داخل القطاع الإعلامي.

وجاء ذلك خلال ندوة صحافية نظمتها النقابة، اليوم الأربعاء بالرباط، لتقديم تقريرها السنوي حول حرية الصحافة وأوضاع الصحافيين برسم موسم 2025-2026، تزامناً مع إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة.

وأكدت النقابة أن القطاع الإعلامي يعيش تحديات متزايدة مرتبطة بحرية التعبير واستقلالية المؤسسات الإعلامية، إضافة إلى تأثير التحولات الرقمية وانتشار الأخبار الزائفة والمحتويات المضللة على ثقة الرأي العام في وسائل الإعلام.

واستهلت الندوة بقراءة الفاتحة ترحماً على روح الإعلامي المغربي شهاب زريوح الذي توفي صباح اليوم الأربعاء بعد معاناة مع المرض.

وفي الجانب التشريعي، عبّرت النقابة عن رفضها لطريقة تدبير مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن الحكومة مررته دون إشراك فعلي للهيئات المهنية والنقابية، وهو ما قالت إنه يمس بمبدأ التنظيم الذاتي واستقلالية المهنة.

وأشار التقرير إلى وجود أزمة ثقة داخل الوسط الإعلامي بسبب ما وصفه بغياب الإنصات للمقترحات المهنية، محذراً من إمكانية تحول المجلس الوطني للصحافة إلى أداة لتقييد حرية التعبير بدل حمايتها.

كما سجلت النقابة، في تقريرها، غياب حالات سجن للصحافيين خلال السنة الجارية، معتبرة ذلك مؤشراً إيجابياً ساهم في تحسين صورة المغرب في التصنيفات الدولية الخاصة بحرية الصحافة، غير أنها نبهت في المقابل إلى عودة متابعة صحافيين أمام القضاء، الأمر الذي اعتبرته تهديداً للمكتسبات السابقة.

وانتقدت الهيئة النقابية اعتماد القانون الجنائي في قضايا مرتبطة بالنشر والصحافة، مطالبة بإبعاد الصحافيين عن المتابعات الزجرية وتوفير مناخ قانوني يضمن حرية العمل الإعلامي.

وعلى المستوى الاجتماعي، دق التقرير ناقوس الخطر بشأن تدهور أوضاع عدد من الصحافيين والصحافيات، بسبب ضعف الأجور وغياب الاستقرار المهني والحماية الاجتماعية الكافية، داعياً إلى إصلاح شامل للقطاع وتحسين ظروف العاملين بالمؤسسات الإعلامية.

كما أبرز التقرير استمرار ضعف تمثيلية النساء في مراكز القرار داخل المؤسسات الإعلامية، رغم الحضور المتزايد للصحافيات في المشهد الإعلامي الوطني، مع الدعوة إلى تعزيز آليات الحماية من التحرش والاستغلال المهني.

وأكد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية عبد الكبير اخشيشن أن إصلاح قطاع الإعلام يمر عبر دعم المقاولات الصحافية وتحسين أوضاع العاملين، مشدداً على ضرورة إقرار اتفاقية جماعية عادلة وتنظيم ذاتي مستقل يحفظ كرامة الصحافيين واستقلالية المهنة.

الأكثر قراءة