الرباط: رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تشهده مختلف مناطق المملكة خلال الأيام الأخيرة، كشفت المعطيات الرسمية المتعلقة بحقينة السدود عن وضع مائي مريح وغير مسبوق منذ سنوات، ما يعزز مؤشرات الاطمئنان بشأن تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب وضمان حاجيات القطاع الفلاحي خلال فصل الصيف.
وأفادت النشرة اليومية الخاصة بالسدود بأن نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني بلغت إلى حدود أمس السبت 75.94 في المائة، باحتياطي مائي يناهز 12.9 مليار متر مكعب، مقابل حوالي 40 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس التحسن الكبير الذي عرفته الموارد المائية بالمملكة عقب التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها عدة جهات.
وسجلت مجموعة من الأحواض المائية نسب ملء مرتفعة تجاوزت 88 في المائة، حيث تصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض الأكثر امتلاء بنسبة بلغت 94.78 في المائة، متبوعاً بحوض اللوكوس بنسبة 91.61 في المائة، ثم حوض أبي رقراق بـ89.74 في المائة.
كما حافظ حوض سبو، الذي يعد أكبر خزان مائي بالمملكة، على مستويات مريحة بعدما تجاوزت نسبة ملئه 88 في المائة، باحتياطي يفوق 4.7 مليارات متر مكعب، ما يعزز دوره المحوري في دعم الأمن المائي الوطني.
وفي الجهة الشرقية، واصل حوض ملوية تسجيل مؤشرات إيجابية بعدما ارتفعت نسبة ملئه إلى أكثر من 73 في المائة، بينما حقق حوض أم الربيع انتعاشة قوية عقب سنوات من الجفاف، إذ تجاوزت حقينته 65 في المائة بعدما كانت في حدود 12 في المائة فقط خلال السنة الماضية.
من جهته، سجل حوض سوس ماسة تحسناً ملحوظاً بنسبة ملء فاقت 54 في المائة، الأمر الذي من شأنه التخفيف من الضغط الذي كانت تعيشه المناطق الفلاحية بالجهة، خاصة المرتبطة بالسقي والإنتاج الزراعي.
وأظهرت المعطيات الرسمية أيضاً بلوغ عدد من السدود نسبة ملء كاملة وصلت إلى 100 في المائة، من بينها سدود تقع بأحواض اللوكوس وسبو وملوية وأم الربيع، في مؤشر يعكس وفرة الموارد المائية خلال الموسم الحالي مقارنة بالسنوات الماضية التي اتسمت بندرة التساقطات وتراجع المخزون المائي.