الرباط: سجلت الموارد المائية المخزنة بالسدود المغربية، إلى حدود اليوم الاثنين، مستوى مريحا بلغ 12.8 مليار متر مكعب، ما يعادل نسبة ملء عامة تصل إلى 75.3 في المائة من القدرة الاستيعابية الإجمالية لمختلف سدود المملكة.
وتعكس هذه المؤشرات تحسنا ملحوظا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حيث ارتفعت حقينة السدود بأكثر من 2.4 مليار متر مكعب، مستفيدة من التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها عدة مناطق خلال الأشهر الأخيرة.
كما تفوق المخزون المائي الحالي على المعدل المسجل خلال السنوات الخمس الماضية بالنسبة نفسها من السنة بنسبة 18 في المائة، وهو ما يعزز قدرة المملكة على مواجهة الطلب المتزايد على المياه خلال فصل الصيف، سواء على مستوى التزود بالماء الشروب أو السقي الفلاحي.
وعلى مستوى الواردات اليومية، شهد سد أكدز بإقليم زاكورة أكبر زيادة في المخزون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بعدما استقبل نحو 2.2 مليون متر مكعب من المياه، لترتفع نسبة ملئه إلى 55.7 في المائة، ما يشكل دعما مهما للأنشطة الفلاحية والواحات بالمنطقة.
بدوره، سجل سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال ارتفاعا في موارده المائية بحوالي 700 ألف متر مكعب، ليستقر معدل ملئه عند 85.8 في المائة، مؤكدا مكانته كأحد أبرز السدود الداعمة للتزويد بالماء الشروب والري بحوض أم الربيع.
في المقابل، عرفت بعض المنشآت المائية تراجعا في مخزونها، إذ فقد سد محمد الخامس بجهة الشرق نحو 3.6 ملايين متر مكعب، ليستقر مستوى ملئه عند 70 في المائة، بينما سجل سد المنصور الذهبي بورزازات انخفاضا قدره 1.8 مليون متر مكعب، مع استقرار نسبة الملء في حدود 42.1 في المائة.
وتبرز هذه المعطيات التفاوت المسجل بين الأحواض المائية بالمملكة، حيث تستفيد بعض المناطق من واردات مهمة، في حين تتأثر أخرى بارتفاع الاستهلاك ومعدلات التبخر. وتواصل الجهات المختصة تتبع الوضعية المائية بشكل يومي، مع التشديد على أهمية ترشيد استعمال المياه للحفاظ على الموارد المتاحة وضمان استدامتها.