الرباط: تواصل المؤشرات المائية بالمغرب تسجيل نتائج إيجابية غير مسبوقة، بعدما ارتفعت نسبة ملء السدود إلى مستويات مريحة تعكس التحسن الكبير الذي عرفته الموارد المائية خلال الأشهر الأخيرة، بفضل التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها مختلف مناطق المملكة.
وأفادت معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، اليوم السبت، أن المخزون الإجمالي للسدود بلغ أكثر من 12.75 مليار متر مكعب، ما يمثل نسبة ملء وطنية ناهزت 74.9 في المائة، مقابل نحو 39 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس انتعاشة قوية في الوضعية المائية الوطنية.
وسجلت عدة أحواض مائية نسب ملء مرتفعة تجاوزت في بعض الحالات 90 في المائة، حيث برز حوض تانسيفت كأكثر الأحواض امتلاءً على الصعيد الوطني، متبوعاً بحوض اللوكوس ثم حوض سبو، الذي يظل أكبر خزان مائي بالمملكة من حيث حجم المياه المخزنة.
كما أظهرت الأرقام تحسناً لافتاً في حوض أم الربيع، الذي عانى خلال السنوات الأخيرة من آثار الجفاف، إذ تضاعفت نسبة الملء بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي، مدعومة بارتفاع منسوب عدد من السدود الكبرى، من بينها سد بين الويدان وسد المسيرة.
وفي المقابل، حافظت أحواض سوس ماسة وملوية على منحى تصاعدي في مخزونها المائي، بينما سجل حوض درعة واد نون، رغم ظروفه المناخية الصعبة، تحسناً طفيفاً مقارنة بالسنة الماضية.
ويرى متابعون أن هذه المؤشرات الإيجابية من شأنها أن تعزز الأمن المائي للمملكة خلال المرحلة المقبلة، وتوفر دعماً مهماً للقطاعين الفلاحي والاقتصادي، فضلاً عن ضمان تزويد المدن والمراكز الحضرية بالماء الصالح للشرب في ظروف أكثر استقراراً.
ويأتي هذا التحسن بعد سنوات متتالية من الإجهاد المائي والجفاف، ما يجعل الموسم الحالي واحداً من أفضل المواسم المائية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة.