ارتفاع ملحوظ في ترحيل المغاربة من دول الاتحاد الأوروبي وسط تشديد سياسات الهجرة

Image description
الخميس 18 يونيو 2026 - 10:27 سلمي الموفيد النور TV

برلين: سجلت عمليات ترحيل المواطنين المغاربة من عدد من دول الاتحاد الأوروبي ارتفاعًا خلال السنوات الأخيرة، وفق دراسة حديثة أنجزها مركز "ميغرابرس" بشراكة مع مختبر الدراسات الإفريقية للهجرة، والتي رصدت تطور سياسات الإبعاد الأوروبية بين عامي 2022 و2025.

وأفادت الدراسة بأن ألمانيا جاءت في مقدمة الدول الأوروبية التي رفعت من وتيرة عمليات الترحيل خلال الفترة المذكورة، بعدما ارتفع العدد الإجمالي للمرحلين من مختلف الجنسيات بنسبة 75 في المائة، لينتقل من نحو 13 ألف حالة إلى أكثر من 22 ألف حالة.

وبحسب المعطيات الواردة في الدراسة، شملت عمليات الترحيل من ألمانيا 785 مواطنًا مغربيًا خلال سنة 2025، وهو ما يجعل المغاربة في صدارة جنسيات بلدان المغرب العربي المعنية بالإبعاد من هذا البلد الأوروبي، متقدمين على الجزائريين والتونسيين.

وفي فرنسا، أظهرت الأرقام أن المواطنين المغاربة احتلوا المرتبة الثانية ضمن الجنسيات الأكثر خضوعًا لإجراءات الإبعاد خلال سنة 2025، بعد الجزائريين، فيما سجل عدد المرحلين نحو المغرب زيادة تجاوزت 20 في المائة مقارنة بالفترة السابقة.

وأرجعت الدراسة هذا التطور إلى تحسن مستويات التعاون الإداري والقنصلي بين المغرب وبعض الدول الأوروبية، ما ساهم في تسريع إجراءات التحقق من الهوية وإصدار الوثائق اللازمة لتنفيذ قرارات الترحيل.

وسجل الباحث حسن بنطالب، معد الدراسة، أن تشديد السياسات الأوروبية في مجال الهجرة لم يعد يقتصر على تعزيز الآليات التقنية المرتبطة بالمراقبة والترحيل، بل أصبح يعكس توجهاً أوسع يقوم على تسريع المساطر وتشديد الإجراءات المرتبطة بملفات المهاجرين غير النظاميين.

كما حذرت الدراسة من تداعيات هذا التحول على الضمانات القانونية للأشخاص المعنيين بقرارات الإبعاد، خاصة الفئات الهشة التي قد لا تتيح الإجراءات السريعة فرصة كافية لتقييم أوضاعها الفردية.

وعلى المستوى الجيوسياسي، أشارت الوثيقة إلى أن المغرب يظل فاعلاً أساسياً في تدبير قضايا الهجرة بالمنطقة المتوسطية، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي ودوره في مراقبة تدفقات الهجرة نحو أوروبا، وهو ما يمنحه مكانة خاصة ضمن سياسات التعاون بين الرباط والاتحاد الأوروبي.

الأكثر قراءة