باريس: دخلت فرنسا، اليوم السبت، مرحلة متقدمة من التأهب المناخي بعد تسجيل ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة شملت مناطق واسعة من البلاد، ما دفع السلطات إلى تفعيل أعلى مستويات الإنذار واتخاذ تدابير وقائية للحد من المخاطر المرتبطة بموجة الحر الحالية.
وشمل الإنذار الأحمر العاصمة باريس وعدداً من الأقاليم الغربية، حيث يتوقع أن تلامس درجات الحرارة عتبة 40 درجة مئوية في بعض المناطق، وسط تحذيرات رسمية من تأثيرات صحية وبيئية قد تطال ملايين السكان.
وفي ظل هذه الظروف، أعلنت السلطات عن تعديلات في خدمات النقل العمومي، مع تقليص بعض الرحلات الجهوية خلال فترات الذروة الحرارية، مقابل الإبقاء على حركة القطارات فائقة السرعة بشكل عادي، كما دعت المواطنين إلى تجنب التنقل غير الضروري خلال ساعات الحرارة المرتفعة.
وتتزامن موجة الحر مع تزايد مخاطر اندلاع حرائق الغابات، إذ شهدت عدة مناطق جنوبية وغربية بؤر حرائق استدعت تدخلات مكثفة لفرق الإطفاء، بينما واصلت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها بشأن عدد من الحرائق التي يشتبه في ارتباطها بأسباب بشرية.
وفي القطاع السياحي، اضطرت مؤسسات ثقافية ومعالم تاريخية بارزة إلى تقليص ساعات استقبال الزوار بسبب الظروف المناخية القاسية، فيما ألغيت أو أُجلت فعاليات واحتفالات مبرمجة في فضاءات مفتوحة حفاظاً على سلامة المشاركين.
وتأتي هذه التطورات في وقت يجدد فيه خبراء المناخ تحذيراتهم من تزايد الظواهر الجوية المتطرفة في أوروبا، مؤكدين أن موجات الحر أصبحت أكثر تكراراً وحدة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يفرض تعزيز خطط التكيف والوقاية على المستويين المحلي والوطني.