بولونيا: أعادت النتائج الأولية لتشريح جثة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير فتح باب النقاش بشأن ظروف وفاته داخل إيطاليا، بعدما أشارت المعطيات الطبية الأولية إلى فرضية الوفاة نتيجة الاختناق، في وقت يتمسك دفاع عناصر الشرطة برواية مغايرة تنفي وجود مؤشرات قاطعة على ذلك.
وأفادت تقارير إعلامية إيطالية بأن عملية التشريح، التي استغرقت نحو ست ساعات، أظهرت وجود دم داخل الرئتين وآثار ضغط عليهما، وهو ما اعتبره محامي أسرة الضحية، فابيو أنسيلمو، مؤشرا على تعرض فقير لاختناق ناجم عن الضغط الذي مورس على صدره أثناء عملية توقيفه.
وأوضح أنسيلمو أن المعطيات الأولية تتماشى مع نتائج الفحص بالتصوير المقطعي، التي رجحت أن الضحية بقي مثبتا على الأرض وصدره مضغوطا لعدة دقائق، الأمر الذي أدى، بحسب تقديره، إلى انسداد مجرى التنفس وحدوث الوفاة.
في المقابل، رفض محامي الشرطيين، غابرييلي بوردوني، الربط المباشر بين هذه النتائج وسبب الوفاة، مؤكدا أن الخبير الذي يمثله لم يعثر على مؤشرات تقليدية تدل على وفاة بسبب الضغط، مثل كسور في الأضلاع أو إصابات ناتجة عن العنف.
وأضاف أن وجود الدم في الرئتين لا يشكل، في حد ذاته، دليلا حاسما على الاختناق، مشيرا إلى أن هذه الحالة قد تكون ناجمة عن محاولات الإنعاش التي خضع لها الضحية عقب الحادث.
وكانت السلطات الإيطالية قد باشرت، الأسبوع الماضي، إجراءات التشريح بعد الانتهاء من فحوصات أولية باستخدام التصوير المقطعي المحوسب، والتي رجحت تعرض عبد الرحيم فقير لاختناق نتيجة ضغط استمر لعدة دقائق، بينما لا تزال التحقيقات القضائية متواصلة لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة والمسؤوليات المحتملة في القضية.