وزارة الداخلية تكشف حصيلة محاولات الهجرة نحو سبتة ومليلية وتوضح أسباب التصعيد

Image description
الإثنين 03 أغسطس 2026 - 11:32 سلمي الموفيد النور TV

الرباط: قدمت وزارة الداخلية معطيات رسمية حول محاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية خلال الأيام الأخيرة، مؤكدة أن الإحصائيات المعتمدة لدى السلطات المختصة أظهرت مشاركة نحو 40 ألف شخص في محاولات العبور باتجاه سبتة، مقابل 1135 شخصًا نحو مليلية، حيث تمت إعادة جميع الذين تمكنوا من الوصول إليها.

وأوضحت الوزارة، في تصريح للناطق الرسمي باسمها، أن هذه الأرقام تستند إلى منظومات الرصد والتتبع الميداني، معتبرة أنها المرجع الرسمي المعتمد، خلافًا لبعض المعطيات المتداولة التي لا تستند، بحسب المصدر ذاته، إلى أسس موثوقة.

وأرجعت السلطات أسباب هذه التطورات إلى تداخل عدة عوامل، من بينها انتشار معلومات مضللة عبر المنصات الرقمية، واستغلال شبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب تأويلات خاطئة لبعض المستجدات القانونية والإدارية، وهو ما دفع عددًا من الراغبين في الهجرة إلى الاعتقاد بإمكانية الوصول إلى الضفة الأوروبية دون تبعات قانونية.

وأكدت وزارة الداخلية أنها اعتمدت منذ البداية خطة استباقية شملت تعزيز المراقبة البرية والبحرية، ورفع مستوى اليقظة، وتعبئة مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات الترابية، بما ساهم في احتواء الوضع، وتأمين الحدود، والحفاظ على النظام العام مع احترام المقتضيات القانونية.

كما أشارت إلى أن بعض القرارات القضائية الصادرة في إسبانيا بشأن إجراءات إعادة مهاجرين غير نظاميين تم اعتراضهم في البحر فُسرت بشكل غير دقيق، الأمر الذي شجع بعض الأشخاص على محاولة العبور سباحة، اعتقادًا منهم بأن ذلك يقلل من احتمال إعادتهم.

وفي ما يتعلق بالخسائر البشرية، أعلنت الوزارة تسجيل وفاة شخص إثر سقوطه من منطقة صخرية قرب سبتة، إضافة إلى عشر حالات وفاة بسبب الغرق، مبرزة أن قصر المسافة الفاصلة بين الشاطئين في بعض النقاط ساهم في خلق انطباع خاطئ بسهولة العبور، رغم المخاطر التي ينطوي عليها.

وأضافت أن التنسيق مع السلطات الإسبانية لا يزال متواصلًا للتحقق من صحة المعلومات المتداولة بشأن وفيات أخرى محتملة، وتحديد هويات وجنسيات الأشخاص المعنيين، قبل استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.

وأبرزت الوزارة أنه جرى فتح المعابر أمام الراغبين في العودة الطوعية، في إطار التنسيق مع الجانب الإسباني، وهو ما ساعد على عودة الأوضاع تدريجيًا إلى طبيعتها، في وقت باشرت فيه النيابة العامة المختصة أبحاثًا قضائية لتحديد ملابسات هذه الأحداث وترتيب المسؤوليات القانونية.

وجددت وزارة الداخلية تأكيدها أن معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية تستدعي تعاونًا دوليًا قائمًا على تقاسم المسؤولية، مشددة على استمرار المغرب في التنسيق مع شركائه لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتعزيز أمن الحدود، في إطار احترام القانون والالتزامات الدولية.

الأكثر قراءة