الرباط: شهدت سماء عدد من المناطق المغربية، مساء الأربعاء، ظاهرة كسوف جزئي للشمس، في مشهد فلكي استقطب اهتمام المواطنين والسياح، خصوصا بمدينة الرباط، حيث اختار العشرات متابعة الحدث من محيط ضريح محمد الخامس.
وانطلقت الظاهرة في العاصمة قرابة الساعة 18:47، قبل أن تبلغ ذروتها حوالي الساعة 19:30، ثم بدأت في الانحسار تدريجيا بالتزامن مع اقتراب موعد غروب الشمس.
وفي الرباط، تابع الحاضرون مراحل الكسوف باستعمال النظارات الواقية المخصصة لرصد الظواهر الشمسية، فيما تسببت الغيوم المتفرقة في حجب المشاهدة أحيانا، قبل أن تعود الشمس للظهور من جديد في الأفق الغربي، وقد بدا جزء منها في هيئة هلال مقلوب.
وبحسب المعطيات الفلكية المتداولة، وصلت نسبة احتجاب قرص الشمس في بعض مناطق المملكة إلى مستويات مرتفعة، مع تسجيل تفاوت واضح بين الجهات، حيث كانت النسبة أكبر في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة مقارنة بعدد من المناطق الأخرى.
ولم تقتصر متابعة الكسوف على الرباط، إذ رُصدت الظاهرة في مناطق مختلفة من المملكة، وسط اهتمام لافت من الأسر والأطفال ومحبي علم الفلك، الذين حرصوا على توثيق المشهد ومتابعة تغير شكل قرص الشمس خلال مختلف مراحل الظاهرة.
وعلى المستوى الدولي، شهدت مناطق من شمال أوروبا وروسيا وإسبانيا وغرينلاند وآيسلندا كسوفا كليا، بعدما غطى القمر قرص الشمس بشكل كامل لفترة وجيزة، وهو ما أتاح لمتابعي الظواهر الفلكية مشاهد استثنائية نقلتها مراصد ووكالات فلكية دولية.
وتعد ظاهرة الكسوف من أبرز الأحداث الفلكية التي تحظى باهتمام واسع، لما توفره من فرصة لمتابعة الحركة الظاهرية للقمر أمام الشمس، مع اختلاف درجة الاحتجاب ومدة الظاهرة من منطقة جغرافية إلى أخرى.