السدود المغربية تحافظ على انتعاش مخزونها المائي رغم موجات الحر

Image description
السبت 15 أغسطس 2026 - 20:21 نور الموفيد النور TV

الرباط: واصلت حقينة السدود المغربية تسجيل مستويات مرتفعة خلال منتصف غشت 2026، رغم التراجع الطفيف الذي فرضته موجات الحر والاستهلاك اليومي للمياه، لتؤكد الأرقام الرسمية استمرار التحسن الملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وبلغت نسبة ملء السدود على المستوى الوطني 68.79 في المائة، بما يعادل مخزونا إجماليا يقدر بـ11.713 مليار متر مكعب، مقابل 34.72 في المائة فقط خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، وهو ما يعكس تحسنا كبيرا في الوضعية المائية للمملكة.

وسجل حوض تانسيفت أعلى نسبة ملء وطنيا بـ83.78 في المائة، متبوعا بحوض سبو بـ81.92 في المائة، ثم اللوكوس بـ81.72 في المائة، وحوض أبي رقراق بـ81.06 في المائة.

ويبرز سد المسيرة بشكل خاص ضمن مؤشرات التحسن المسجل هذا الموسم، بعدما انتقلت نسبة ملئه من 3.38 في المائة خلال السنة الماضية إلى 40.70 في المائة حاليا، لترتفع حقينته من حوالي 90 مليون متر مكعب إلى أكثر من مليار متر مكعب.

ويعد هذا التطور مهما بالنظر إلى الدور الذي يلعبه سد المسيرة في تأمين حاجيات جهة الدار البيضاء-سطات من مياه الشرب، إلى جانب مساهمته في توفير مياه السقي للمناطق الفلاحية بدكالة.

وفي المقابل، ما تزال بعض الأحواض تواجه مستويات أقل من المعدل الوطني، خاصة حوض درعة واد نون الذي بلغت نسبة ملئه 32.82 في المائة، وسوس ماسة بـ49.62 في المائة، وملوية بـ54.61 في المائة.

وسجل حوض زيز-كير-غريس تراجعا مقارنة بالسنة الماضية، بعدما انتقلت نسبة ملئه من 48.63 إلى 41.39 في المائة، ليكون بذلك أبرز استثناء ضمن المنحى الإيجابي العام الذي تعرفه معظم الأحواض المائية.

وعلى مستوى التطورات اليومية، استفادت بعض السدود من واردات مائية إضافية عقب التساقطات الرعدية التي شهدتها مناطق جبلية خلال الأيام الماضية. وسجل سد علال الفاسي بإقليم صفرو نحو 1.2 مليون متر مكعب من الواردات، لترتفع نسبة ملئه إلى 95.3 في المائة، فيما استقبل سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال حوالي 700 ألف متر مكعب، لترتفع حقينته إلى 80.6 في المائة.

في المقابل، عرفت حقينة سدود أخرى تراجعا محدودا نتيجة عمليات التصريف اليومية الموجهة أساسا إلى تلبية حاجيات مياه الشرب والري، وهو ما يفسر انخفاض موارد سد إدريس الأول وسد الوحدة بإقليم تاونات.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن الوضعية المائية للمغرب شهدت تحسنا لافتا خلال الموسم الجاري، بعد سنوات من توالي فترات الإجهاد المائي، مع استمرار الحاجة إلى ترشيد الاستهلاك ومراقبة تطورات الحقينة، خصوصا بالمناطق الجنوبية والشرقية التي لا تزال تسجل مستويات أدنى من المعدل الوطني.

وبذلك، تواصل السدود المغربية الحفاظ على هامش مائي مهم خلال صيف 2026، رغم ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على المياه، في انتظار ما ستكشف عنه التطورات المناخية والتساقطات المقبلة.

الأكثر قراءة