باريس – تتجه الأنظار في فرنسا، اليوم الخميس، إلى أول مناظرة سياسية كبرى تجمع عدداً من أبرز الأسماء المطروحة لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، وذلك ضمن فعاليات لقاء رواد الأعمال في فرنسا (REF 2026) الذي ينظمه اتحاد أرباب العمل الفرنسي Medef.
وتجمع المناظرة، التي تنطلق عند الساعة 16:45 بالتوقيت المحلي، سبعة سياسيين يمثلون أطيافاً مختلفة، هم جان لوك ميلانشون، وبرونو ريتايو، وغابرييل أتال، ومارين لوبان، ورافائيل غلوكسمان، ومارين تونديلييه، وإدوار فيليب.
ويأتي هذا اللقاء في وقت بدأ فيه السباق نحو قصر الإليزيه يأخذ منحى أكثر وضوحاً، إذ يُنتظر أن يركز النقاش على الخيارات الاقتصادية التي سيقترحها المرشحون، خصوصاً في ظل الضغوط التي تواجه الاقتصاد الفرنسي وارتفاع المخاوف بشأن الدين والإنفاق العام والضرائب.
وأظهر استطلاع أعده Medef أن غالبية مسؤولي الشركات ينظرون بتشاؤم إلى المرحلة الاقتصادية التي ستلي الانتخابات. فقد عبر 82% من المشاركين عن عدم تفاؤلهم بشأن السياسة الاقتصادية للرئيس المقبل، مقابل 17% فقط أبدوا نظرة إيجابية.
وتصدر خفض الضرائب قائمة مطالب أرباب العمل، بنسبة 83%، بينما اعتبر 81% منهم أن إعادة التصنيع يجب أن تكون أولوية للرئيس المقبل. كما دعا 75% إلى تخفيف الأعباء التنظيمية، وهي النسبة نفسها تقريباً التي أيدت خفض الدين العام والإنفاق الحكومي.
ويراهن Medef على اللقاء لانتزاع مواقف واضحة من المرشحين بشأن دور الشركات في المرحلة المقبلة، مع التأكيد على ضرورة توفير بيئة اقتصادية تساعد على الاستثمار والابتكار وخلق فرص العمل وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الفرنسية.
وتكتسب المناظرة أهمية إضافية لكونها تجمع للمرة الأولى في إطار واحد شخصيات تنتمي إلى اليسار والوسط واليمين، إضافة إلى اليمين المتطرف، ما يجعلها اختباراً مبكراً لخطابات المرشحين قبل انطلاق الحملة الرئاسية بشكل رسمي.
وتقام دورة REF 2026 تحت شعار «الشجاعة»، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية، من بينها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ووزير الاقتصاد رولان لوسور، في وقت يتوقع أن يحتل الملف الاقتصادي موقعاً متقدماً في الاستحقاق الرئاسي الفرنسي المقبل.