الحركة الشعبية تكشف تعهداتها الانتخابية.. عطلة السبت للتعليم ورفع المنح وإلغاء مؤشرات الاستهداف

Image description
السبت 05 سبتمبر 2026 - 21:08 سلمي الموفيد النور TV

الرباط: كشف حزب الحركة الشعبية، اليوم السبت بمدينة سلا، عن مضامين برنامجه الانتخابي الذي اختار له اسم “التعاقد الحركي”، متضمناً حزمة من الإجراءات والوعود التي قال إنه سيسعى إلى تنفيذها في حال تصدّره الانتخابات التشريعية وتشكيله الحكومة المقبلة.

ويركز البرنامج، وفق ما عرضه الحزب، على ملفات التعليم والصحة والقدرة الشرائية والفلاحة والتشغيل، إلى جانب إصلاح الإدارة وتعزيز العدالة المجالية وإعادة هيكلة القطاعات الحكومية.

وفي قطاع التعليم، يقترح الحزب اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية لفائدة نساء ورجال التعليم، إلى جانب مراجعة شرط السن المحدد للولوج إلى مهنة التدريس، وضمان مجانية التعليم العالي العمومي. كما يتعهد بالرفع من قيمة المنح الجامعية وصرفها على أساس شهري، مع العمل على إحداث مؤسسات جامعية جديدة.

وبخصوص الدعم الاجتماعي، يطرح الحزب مراجعة منظومة الاستهداف، مع الدعوة إلى إلغاء المؤشر الرقمي بالنسبة إلى الأرامل والمطلقات والأشخاص في وضعية إعاقة والأشخاص الذين تفوق أعمارهم 60 سنة ولا يتوفرون على دخل، واعتماد الدخل الحقيقي للأسر معياراً للاستفادة بالنسبة إلى باقي الفئات.

كما يتضمن البرنامج وعداً بضمان استفادة المتقاعدين من الزيادات التي تطرأ على أجور الموظفين، إلى جانب إصلاح أسواق الجملة وإحداث منصة رقمية وطنية لتتبع تطورات الأسعار.

وفي المجال الفلاحي، يدعو الحزب إلى تنظيم مناظرة وطنية لتقييم السياسة الفلاحية، وإعادة بناء النموذج الفلاحي بما يحقق توازناً بين الزراعات الموجهة للتصدير وتلك المرتبطة بالأمن الغذائي، فضلاً عن مراجعة سياسة الصيد البحري. كما يقترح إعفاء صغار الفلاحين والكسابة من الديون، وربط الدعم العمومي بنتائج وأهداف قابلة للقياس.

أما على مستوى حماية القدرة الشرائية، فيقترح “التعاقد الحركي” إحداث حساب ضريبي اجتماعي، واعتماد ما وصفه الحزب بـ**“الهدنة التصديرية”** خلال فترات ارتفاع الطلب الداخلي على بعض المنتجات الفلاحية، إلى جانب فرض رسوم جمركية على صادرات الأسماك في حال تجاوزت نسبة معينة من الإنتاج الوطني.

وفي قطاع التشغيل، يقترح الحزب صرف تعويض شهري بقيمة 1000 درهم لمدة سنة لفائدة الباحثين عن العمل، فضلاً عن إعفاء المقاولات التي لا يتجاوز رأسمالها 500 ألف درهم من الضرائب، واعتماد نظام تحفيزات ضريبية يرتبط بالتقسيم الترابي.

كما يعتزم الحزب، حسب برنامجه، تعزيز تمويل المقاولات الناشئة والصغيرة عبر صناديق الاستثمار ورأس المال المخاطر، بدل الاقتصار على التمويل البنكي.

وفي المجال الصحي، يقترح فتح المجال أمام شركات التأمين الخاصة للمشاركة في منظومة التأمين الصحي ضمن إطار تنظيمي يضمن المنافسة، مع تمكين المؤمنين من الاستفادة من العلاجات المشمولة بالتغطية دون أداء مسبق.

وتحضر الرقمنة بقوة ضمن التصورات التي قدمها الحزب، من خلال مقترح إنشاء منصة وطنية للخدمات الصحية والملف الطبي الرقمي الموحد، ومنصة لإنشاء المقاولات في مدة لا تتجاوز ساعة، إلى جانب منصة رقمية مخصصة للتصدير.

وعلى المستوى الترابي، يتعهد الحزب بإحداث أقطاب قروية وتحسين الربط بين الدواوير والمرافق الأساسية، خاصة المستشفيات والإدارات والأسواق، مع تقنين النقل المزدوج والنقل القروي.

كما خصص “التعاقد الحركي” حيزاً لمغاربة العالم، من خلال استكمال الإصلاح المؤسساتي المتعلق بهم وفتح نقاش حول مشاركتهم السياسية، فضلاً عن إحداث مؤسسة تحت اسم “دار المهاجر” لتكون مخاطباً للجالية المغربية داخل المملكة.

وفي ما يتعلق بالأمازيغية، يعلن الحزب عزمه مراجعة السياسات المرتبطة باللغة والثقافة الأمازيغيتين، مع التركيز على تعزيز تفعيل طابعها الرسمي.

وبالنسبة إلى الأشخاص في وضعية إعاقة، يقترح الحزب الانتقال من مقاربة الحماية إلى التمكين، عبر تفعيل بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، وإطلاق برامج للتكوين والإدماج المهني، وتطوير برنامج “رفيق” لفائدة الأشخاص الذين يعانون من التوحد، إلى جانب إحداث سجل وطني خاص بهذه الفئة.

وختم الحزب عرضه بتقديم تصور جديد للهندسة الحكومية، يتضمن إحداث وزارة مستقلة للتنمية الترابية المندمجة، وأخرى مخصصة للرياضة، في سياق الاستعداد للاستحقاقات الرياضية الكبرى التي ستحتضنها المملكة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

الأكثر قراءة