أكادير: دخل ملعب أدرار بمدينة أكادير مرحلة جديدة من أشغال إعادة التأهيل، في إطار ورش رياضي واسع يهدف إلى الرفع من جاهزية المنشأة لاستضافة كبرى المنافسات الدولية، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030.
وتشهد المنشأة الرياضية حاليا أشغالا مكثفة همّت إزالة عدد من مكونات المدرجات والواجهات الداخلية، بالتزامن مع التحضير لإعادة تصميم أرضية الملعب، وذلك قبل الانتقال إلى المراحل الرئيسية من مشروع إعادة التأهيل.
ومن أبرز التغييرات المرتقبة خفض مستوى أرضية الملعب بحوالي أربعة أمتار، إلى جانب إزالة الحلبة المطاطية، وهو ما سيسمح بتقريب المدرجات من المستطيل الأخضر وتحسين الرؤية بالنسبة للجماهير.
كما يتضمن المشروع إحداث فضاءات جديدة مخصصة للضيافة بالجهة الشرقية، من خلال بناء مقصورات وصالونات تستجيب لمتطلبات الاستقبال والخدمات الخاصة خلال المباريات والتظاهرات الكبرى.
وفي الجانب المتعلق بطاقة الاستيعاب، يرتقب أن ترتفع سعة ملعب أدرار من نحو 41 ألف مقعد حاليا إلى 46 ألف مقعد، بما يتلاءم مع المعايير التي تفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم الخاصة بالملاعب المحتضنة لمباريات كأس العالم.
وسيحصل الملعب كذلك على سقف معدني بانورامي يغطي المدرجات بشكل كامل، في خطوة ستمنح المنشأة تصميما جديدا وتعزز ظروف احتضان المباريات، خصوصا خلال التظاهرات الدولية.
وتتولى شركة TGCC تنفيذ جزء أساسي من المشروع، لاسيما الأشغال المرتبطة بالبناء والهياكل الكبرى، فيما ينتظر الإعلان عن الشركة التي ستتكلف بأشغال التجهيزات التقنية والمرافق الحيوية المرتبطة بالمنشأة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، حُددت مدة إنجاز المشروع في 18 شهرا، بينما انطلقت الأشغال الميدانية منذ منتصف يوليوز، وتركزت في مرحلتها الأولى على عمليات الهدم وإزالة المكونات التي سيتم استبدالها ضمن التصميم الجديد.
ومن المنتظر، بعد استكمال مرحلة الهدم، الانتقال إلى الأشغال الكبرى والبناء الهيكلي، قبل الشروع في تركيب مختلف التجهيزات التقنية، بما في ذلك شبكات التيار الكهربائي العالي والمنخفض والأنظمة المرتبطة بالسوائل والمرافق التقنية.
ويأتي هذا الورش في سياق إعادة تأهيل عدد من الملاعب المغربية استعدادا للاستحقاقات الرياضية الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وكان ملعب أدرار، الذي افتتح سنة 2013، قد خضع في وقت سابق لأشغال تهيئة شملت محيطه الخارجي، ورفع عدد مواقف السيارات، إضافة إلى تحسين أرضية الملعب وملاعب التداريب ومستودعات اللاعبين.
وتستهدف عملية التأهيل الحالية إحداث نقلة نوعية في البنية الرياضية للملعب، من خلال توسيع المدرجات وتغطيتها بالكامل وتحديث التجهيزات التقنية، بما يعزز قدرة أدرار على احتضان المباريات الدولية والفعاليات الرياضية الكبرى.