فاس: تتجه أشغال إعادة تأهيل الملعب الكبير بمدينة فاس إلى مرحلة جديدة، بعدما أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة طلبَي عروض دوليين لإنجاز مجموعة من التجهيزات التقنية، بقيمة مالية إجمالية تناهز 1.52 مليار درهم.
وتتعلق الصفقة الأولى بأشغال الكهرباء ذات التيار القوي والتيار الضعيف، بغلاف مالي تقديري يبلغ نحو 1.29 مليار درهم، فيما خصصت الصفقة الثانية لتجهيزات السوائل بميزانية تفوق 228 مليون درهم.
ومن المرتقب أن تهم الأشغال الكهربائية عددا كبيرا من الأنظمة التقنية داخل الملعب، من بينها الإنارة المتخصصة، وأنظمة الكشف عن الحرائق والإطفاء، وشبكات الاتصال والمعلومات، ومراقبة الولوج، والشاشات الإلكترونية، والتجهيزات الصوتية، وأنظمة البث التلفزي، والمراقبة بالفيديو، إلى جانب التدبير التقني المركزي.
أما الأشغال المرتبطة بالسوائل، فتشمل أساسا شبكات السباكة الصحية، وأنظمة الحماية من الحرائق، والتكييف والتهوية، إضافة إلى تجهيزات إزالة الدخان.
وحددت مدة تنفيذ الصفقة الخاصة بالكهرباء في 18 شهرا، مقابل 15 شهرا بالنسبة إلى صفقة تجهيزات السوائل، على أن تبدأ الآجال من تاريخ إصدار الأمر بانطلاق الأشغال.
وبرمجت الوكالة زيارة ميدانية للمشاركين يوم 2 نونبر المقبل، بينما حدد آخر أجل لإيداع الوثائق التقنية في 9 نونبر، على أن يتم فتح الأظرفة يوم 10 نونبر بمقر الإعداد المؤقت للملعب بطريق صفرو.
وتندرج هذه العمليات ضمن البرنامج الخاص بتأهيل الملعب الكبير لفاس استعدادا للاستحقاقات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030، حيث تصل الميزانية المبرمجة لتأهيل المنشأة خلال سنة 2026 إلى حوالي 2.79 مليار درهم.
وتتولى الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية «سونارجيس» مهمة صاحب المشروع، بينما تضطلع الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة بدور صاحب المشروع المفوض، بمواكبة هندسية وتقنية من عدد من المكاتب المتخصصة.
ويشترط في الشركات المغربية الراغبة في المنافسة التوفر على شهادات التأهيل والتصنيف المطلوبة حسب طبيعة الأشغال، في حين يتعين على الشركات غير المقيمة تقديم مراجع تتعلق بمشاريع كبرى مماثلة أنجزتها خلال السنوات العشر الأخيرة.
كما تنص وثائق طلبات العروض على منح أفضلية بنسبة 15 في المائة للمقاولات المقيمة بالمغرب عند تقييم العروض المالية، وفق الشروط المحددة في دفاتر التحملات.