مدريد: أدى قرار الحكومة الإسبانية حلّ مجلسي النواب والشيوخ والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة يوم 29 نونبر المقبل إلى وضع حد لعدد من الملفات التشريعية التي كانت لا تزال قيد الدراسة، من بينها المقترح المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية لفئات من الصحراويين.
وكان النص قد تجاوز مرحلة مهمة بمجلس النواب، الذي صادق عليه في شتنبر الماضي، قبل أن يخضع لتعديلات داخل مجلس الشيوخ، حيث يتوفر الحزب الشعبي على الأغلبية.
وشملت تعديلات الغرفة الثانية، بشكل خاص، تغيير شروط الاستفادة من الجنسية، من خلال اعتماد مسار يرتبط بالإقامة القانونية في إسبانيا لمدة سنتين، إلى جانب حذف بعض المقتضيات المتعلقة بمنح الجنسية عن طريق ما يعرف بـ«خطاب التجنيس».
وكان من المنتظر أن يصوت مجلس الشيوخ على الصيغة المعدلة، قبل إعادة المشروع إلى مجلس النواب للنظر في التغييرات التي أدخلت عليه، غير أن حل البرلمان أنهى هذه المسطرة التشريعية قبل استكمالها.
وبموجب القواعد المنظمة لعمل البرلمان الإسباني، تسقط الملفات التشريعية التي لم تستكمل مسارها عند انتهاء الولاية البرلمانية أو حل المؤسسة التشريعية، ما يعني أن المقترح لن ينتقل بشكل تلقائي إلى البرلمان الجديد.
وبالتالي، سيكون تمرير أي تشريع مستقبلي بشأن جنسية الصحراويين مرتبطا بقرار البرلمان المقبل، وقد يستوجب تقديم المبادرة من جديد وفتح مسار تشريعي جديد، وفق الصيغة التي ستعتمدها المؤسسة التشريعية القادمة.