تونس: انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش تدبير السلطات التونسية لأزمة انقطاع الماء والكهرباء خلال فصل الصيف، معتبرة أن الانقطاعات المتكررة، التي تزامنت مع موجات حرارة قوية، أثرت على خدمات أساسية وخلقت مخاطر على صحة السكان.
وقالت المنظمة إن انقطاع التيار الكهربائي طال، خلال فترات مختلفة، عدداً من المستشفيات ومحطات ضخ المياه، كما أدى إلى اضطرابات في تزويد منازل بالماء الشروب، مشيرة إلى أن تأثير الأزمة امتد إلى بعض الإجراءات الطبية التي تحتاج إلى استمرارية في الطاقة.
وأضافت أن أطباء وناشطين في مجال حقوق الإنسان تحدثوا عن ارتفاع حالات مرتبطة بالإجهاد الحراري، بما فيها حالات استشفاء ووفيات، معتبرة أن انقطاع الكهرباء ساهم في تفاقم تداعيات موجات الحر، بما في ذلك داخل أماكن الاحتجاز.
وفي سياق متصل، انتقدت هيومن رايتس ووتش تعامل السلطات مع الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن تونسية خلال يوليوز الماضي، احتجاجاً على الانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء، مشيرة إلى توقيف عدد من المحتجين ومتابعة بعضهم في قضايا مرتبطة بـ"التآمر على أمن الدولة".
وتأتي هذه الانتقادات في وقت كان فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد قد تحدث عن وجود أطراف لم يسمها قال إنها تسعى إلى تأجيج الوضع من خلال قطع الماء والكهرباء واحتكار المياه المعدنية.
ودعت المنظمة السلطات التونسية إلى تقديم معطيات واضحة حول أسباب الاضطرابات التي شهدتها شبكات الماء والكهرباء، والكشف عن حصيلة الوفيات المرتبطة بالحر، إلى جانب وضع إجراءات تضمن استمرارية الخدمات الأساسية خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.