الرباط: حسم المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية موقفه بشأن الحكومة المقبلة، معلنا موافقته بالإجماع على المشاركة فيها، مع تكليف الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، بقيادة المفاوضات المتعلقة بشروط الانضمام إلى الأغلبية الحكومية المرتقبة بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة.
وأوضح الحزب، عقب اجتماع مجلسه الوطني المنعقد اليوم السبت، أن قرار المشاركة يستند إلى تقاطع في عدد من التوجهات السياسية والاختيارات مع الحزب المكلف بتشكيل الحكومة، فضلا عن الرغبة في المساهمة في تنزيل برامج تنموية تعزز العدالة الاجتماعية والمجالية.
وربط الاتحاد الاشتراكي انخراطه في التجربة الحكومية المقبلة بمدى وضوح البرنامج الحكومي والالتزامات المرتبطة به، مؤكدا أهمية تحقيق الانسجام بين الأهداف المعلنة وتركيبة الحكومة والإمكانات المخصصة لتنفيذ المشاريع وتقييم نتائجها.
ومنح المجلس الوطني إدريس لشكر صلاحية تدبير المشاورات مع باقي الأطراف السياسية، بهدف تحديد شروط المشاركة وترتيباتها، بعدما اتخذ القرار السياسي بالمساهمة في تشكيل الأغلبية المقبلة.
وعلى مستوى الأولويات، دعا الحزب إلى جعل قضايا الشباب والتشغيل والاستثمار المنتج ضمن محاور العمل الحكومي، إلى جانب تعزيز الأمن الاستراتيجي وتسريع تنزيل الجهوية واللاتمركز الإداري، مع تمكين الجهات والمستويات الترابية من الاختصاصات والموارد الضرورية.
كما شدد على ضرورة اعتماد إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، وتحسين فعالية التدبير العمومي، وربط المسؤولية بالمحاسبة على أساس النتائج، بما يضمن ترجمة الالتزامات السياسية إلى منجزات ملموسة.