الرباط: أعلن جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي، دعمه لحزب «فوكس» الإسباني، خلال زيارة إلى مدينة سبتة المحتلة رفقة زعيم الحزب سانتياغو أباسكال، حيث دعا الناخبين الإسبان إلى التصويت لصالح التشكيلة اليمينية في الانتخابات التشريعية المبكرة المرتقبة يوم 29 نونبر المقبل.
واستغل بارديلا زيارته، التي تزامنت مع احتفالات إسبانيا بعيدها الوطني، للتأكيد على الموقف الإسباني من وضع المدينة، معتبرا أنها «أرض إسبانية وأوروبية»، ومشددا على ضرورة الحفاظ على ما وصفه بالهوية والأمن، في تصريحات جمعت بين قضية السيادة على سبتة وملف الهجرة غير النظامية.
وتركزت مواقف المسؤول الفرنسي على تدبير الحدود الأوروبية، إذ اعتبر أن التطورات التي شهدتها سبتة خلال الصيف الماضي تعكس، بحسب تقديره، التحديات التي تواجهها الدول الأوروبية في مواجهة الهجرة. كما انتقد السياسات التي تعتمدها الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز، متهما إياها بالتساهل في التعامل مع المهاجرين غير النظاميين.
وفي السياق ذاته، دعا بارديلا إلى مراجعة قواعد التنقل داخل فضاء شنغن، بما يجعل حرية التنقل، وفق التصور الذي يدافع عنه حزبه، مقتصرة على مواطني الدول الأوروبية، معلنا عزمه طرح استفتاء بشأن الهجرة في حال وصول حزبه إلى السلطة في فرنسا.
من جانبه، رحب سانتياغو أباسكال بزيارة المسؤول الفرنسي، معتبرا أنها تعكس تقارب المواقف بين الحزبين بشأن قضايا الهجرة وحماية الحدود والسيادة الوطنية. كما عبر عن دعمه لطموحات بارديلا السياسية في فرنسا، في إطار مساعي القوى اليمينية الأوروبية إلى توسيع التنسيق فيما بينها.
وتأتي هذه الزيارة ضمن تحركات يقودها رئيس التجمع الوطني الفرنسي لتعزيز علاقاته مع أحزاب أوروبية تتقاطع معه في ملف الهجرة، بعدما أجرى لقاءات مع شخصيات سياسية في بريطانيا وإيطاليا، في إطار توجه يرمي إلى توحيد المواقف بشأن مراقبة الحدود والسياسات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.