الرباط: أعلن الديوان الملكي موافقة الملك محمد السادس على طلب رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، القاضي بإعفاء ماديحة خيير من مهامها بصفتها وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
وجاء قرار الإعفاء بعد أيام قليلة من تعيين خيير ضمن أعضاء الحكومة الجديدة، في سياق جدل إعلامي أثاره تداول وثيقة طبية قديمة منسوبة إليها، أعادت إلى الواجهة معطيات مرتبطة بملف قضائي يعود إلى سنة 2004.
وأعادت الوثيقة المتداولة فتح النقاش حول ظروف تحريرها ومصدرها، وكذا طبيعة علاقتها بالإجراءات القضائية التي جرى الحديث عنها في عدد من المنابر الإعلامية، دون أن تتوفر معطيات مستقلة وكافية تحسم صحة مضمونها أو تحدد بشكل دقيق السياق القانوني الذي وردت فيه.
كما رافق تداول الوثيقة نشر روايات إعلامية بشأن ملف سابق تضمن ادعاءات مرتبطة بشيكات بنكية وشبهات النصب والاحتيال، وهي معطيات تستوجب التحقق بالرجوع إلى الوثائق القضائية الأصلية، تفادياً للخلط بين ما هو ثابت وما يدخل في نطاق الروايات المتداولة.
ولم يصدر، وفق المعطيات الواردة في التغطيات المشار إليها، توضيح رسمي من المعنية بالأمر أو حزب الاستقلال بشأن هذه القضية، في وقت أثار فيه توقيت الإعفاء، الذي جاء بعد فترة وجيزة من الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
وتنتمي ماديحة خيير إلى حزب الاستقلال، وكانت قد تولت رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بعدما تصدرت نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة بني ملال، بحصولها على أكثر من 21 ألف صوت، وفق الأرقام المتداولة.
وسبق لخيير أن شغلت مسؤوليات إدارية بالمكتب الوطني للمطارات، كما عملت كاتبة عامة لأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني، وهي حاصلة على شهادة الماستر في التجارة الدولية.
ويضع قرار الإعفاء حداً لتوليها المسؤولية الحكومية التي أُسندت إليها في قطاع التكوين المهني والتأهيل، بينما يظل تحديد الخلفيات الدقيقة للقرار رهيناً بما قد يصدر من توضيحات رسمية أو معطيات موثقة بشأن ملابساته.