المنصوري تعرض خارطة اجتماعية واقتصادية جديدة لمواجهة الغلاء وتحسين دخل المغاربة

Image description
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 17:39 نور الموفيد النور TV

الرباط: كشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن مجموعة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار، وتعزيز القدرة الشرائية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتحسين أوضاع الأسر المغربية.

وتشمل التدابير المعلن عنها إعادة تنظيم الأسواق ومحاربة الممارسات الاحتكارية والوساطة غير المشروعة، إلى جانب تشديد الرقابة على الصفقات العمومية، وإلزام أصحابها بتخصيص 30 في المائة من قيمتها للمقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوسع فرص الاستثمار والتشغيل.

وفي ما يتعلق بالمواد الأساسية، تعتزم الحكومة إعادة هيكلة مسالك التوزيع والتسويق، خصوصا بالنسبة إلى اللحوم والأسماك والمنتجات الفلاحية، مع إحداث منصات جهوية للتجميع والتسويق وتقليص عدد الوسطاء، فضلا عن وضع آليات لضمان تزويد السوق الوطنية بالمنتجات الاستراتيجية والحفاظ على توازن العرض والطلب.

وعلى المستوى الاجتماعي، يتضمن البرنامج إقرار تعويض تلقائي للأسر المستحقة عن فواتير الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم، بالنسبة إلى السكن الرئيسي، إلى جانب إصلاح تدريجي للضريبة على الدخل بهدف رفع صافي أجور العاملين وتشجيع التصريح بالشغل.

كما تعهدت الحكومة برفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، وتوسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل، وتسريع تعميم التغطية الصحية مع تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي ملف التقاعد، أعلنت المنصوري التوجه نحو إصلاح شامل لأنظمة المعاشات، مع الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا، وتمكين الأرامل من معاش يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، مع الحفاظ على حقوق باقي المستفيدين.

ويتضمن البرنامج أيضا مواصلة إصلاح مدونة الأسرة، وتعزيز حماية النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب دعم التمكين الاقتصادي للنساء ومحاربة التمييز والعنف، وتوسيع مشاركتهن في مراكز القرار.

وفي مجال الحريات والحكامة، تراهن الحكومة على تعزيز حماية المعطيات الشخصية، وتبسيط إجراءات الترخيص للجمعيات، وتفعيل الحق في الحصول على المعلومات، بما يعزز دور المجتمع المدني في الحياة العامة.

أما في ما يخص تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، فقد أعلنت رئيسة الحكومة تخصيص ملياري درهم لصندوق خاص بهذا الورش، مع إحداث لجنة وزارية لتتبع إدماج اللغة الأمازيغية في قطاعات التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشوير العمومي.

وتندرج هذه الالتزامات ضمن البرنامج الحكومي الجديد، الذي يضع تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية وإصلاح الاقتصاد ضمن أبرز أولوياته خلال السنوات الخمس المقبلة.

الأكثر قراءة