الحكومة تراهن على إصلاح الصحة والتعليم وإحداث 100 ألف فرصة للتكوين سنويا

Image description
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 19:30 نور الموفيد النور TV

الرباط: كشفت الحكومة المغربية الجديدة عن حزمة من التدابير الرامية إلى تحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب، وذلك ضمن برنامجها للفترة الممتدة بين 2026 و2031.

وأعلنت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، خلال عرض البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، اليوم الاثنين، أن إصلاح القطاع الصحي سيشمل تقليص الفوارق المجالية في الخدمات الطبية، وتحسين استقبال المرضى وتدبير أقسام المستعجلات، وتعميم المساعدة الطبية المستعجلة، إلى جانب إحداث نظام معلوماتي صحي وطني موحد وتعزيز الموارد البشرية.

وفي المجال التعليمي، حددت الحكومة هدف رفع نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات الأساسية إلى 80 في المائة على الأقل بحلول سنة 2031، مع مواصلة تطوير مؤسسات الريادة، وتقوية الدعم التربوي، واعتماد آليات منتظمة لتقييم مكتسبات التلاميذ. كما تعهدت بالعمل على الحد من الهدر المدرسي، عبر رصد الحالات المهددة بالانقطاع وتوفير مسارات بديلة لإعادة الإدماج أو الالتحاق بالتكوين المهني.

وعلى مستوى السكن، يتضمن البرنامج الحكومي إطلاق مبادرات تستهدف تحسين ظروف العيش وتقليص الفوارق بين المجالات الحضرية والقروية، مع تخصيص برنامج للسكن القروي يرمي إلى تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن خلال الولاية الحكومية المقبلة، وتقديم دعم مباشر بقيمة 40 ألف درهم للأسر المستوفية للشروط، فضلا عن توفير المواكبة التقنية المجانية وتبسيط إجراءات البناء في العالم القروي.

أما بخصوص تشغيل الشباب، فأبرزت المنصوري أن الأرقام المرتبطة بالبطالة والانقطاع عن الدراسة تستدعي تدخلا متكاملا، مشيرة إلى وجود نحو 2.9 ملايين شاب وشابة خارج التعليم والتكوين والشغل.

وفي هذا السياق، تعتزم الحكومة إطلاق برنامج وطني ابتداء من سنة 2027، يستهدف تكوين 100 ألف شاب سنويا وفق حاجيات المقاولات، وتمكين عدد مماثل من اكتساب أول تجربة مهنية، مع رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين بالتدرج إلى ما بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا.

كما يشمل البرنامج مواكبة 60 ألف مقاولة بهدف دعم استمراريتها وتسهيل حصولها على التمويل والضمانات والأسواق والصفقات العمومية، إلى جانب تطوير فرص الحركية المهنية نحو الخارج عبر اتفاقيات مع الدول التي تحتاج إلى كفاءات في مهن محددة، وتوفير حلول للسكن بالكراء بأسعار مناسبة لفائدة المستفيدين الذين يضطرون إلى الانتقال من مناطق إقامتهم.

وتراهن الحكومة، من خلال هذه الالتزامات، على تحسين جودة الخدمات العمومية، وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وربط الإصلاحات الاجتماعية باحتياجات المواطنين ومتطلبات سوق الشغل.

الأكثر قراءة