الرباط: تتجه الحكومة المغربية، خلال الولاية الانتدابية 2026-2031، إلى توسيع برامج الدعم الاجتماعي الموجهة للأسر والفئات الهشة، من خلال إجراءات تشمل تشجيع الشباب على الزواج، وتعزيز رعاية الأشخاص المسنين، وتطوير خدمات الحماية والمواكبة الاجتماعية، إلى جانب تحسين ظروف التكفل بالأطفال والشباب.
ويتضمن البرنامج الحكومي إمكانية تقديم دعم مالي بقيمة تصل إلى 5 آلاف درهم للشباب المقبلين على الزواج، وهو المقترح الذي سبق أن طرحه حزب الاستقلال خلال الحملة الانتخابية، في إطار التدابير الرامية إلى مساعدة الأسر على مواجهة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق تعزيز التضامن الأسري، تعتزم الحكومة إحداث نظام لمنح «المساعد الأسري»، يستهدف دعم الأسر التي تتكفل برعاية الوالدين المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، مع تنظيم خدمات المساعدة المنزلية وتوفير المواكبة الاجتماعية لتخفيف الأعباء عن الأسر المعنية.
كما يشمل البرنامج تطوير النوادي النهارية المخصصة للمسنين، وتكوين أطر متخصصة في مجال رعايتهم، فضلاً عن توسيع استفادتهم من التعريفات التفضيلية في النقل العمومي والأنشطة الثقافية والرياضية، وتشجيع مشاركتهم في الحياة الاجتماعية والاستفادة من خبراتهم.
وتعتزم الحكومة، في الإطار ذاته، إعداد قانون إطار يحدد التوجهات الأساسية للسياسات العمومية المتعلقة بالإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص المسنين، مع تحفيز القطاع الخاص على اعتماد مبادرات مماثلة لدعم الأسر التي تتحمل مسؤولية رعاية كبار السن.
وعلى مستوى إصلاح المنظومة الأسرية، ينص البرنامج على تتبع تنزيل إصلاحات مدونة الأسرة وإصدار تقرير سنوي بشأن تطبيقها، إلى جانب اعتماد مقاربة مندمجة لفائدة الطفولة والشباب، وتعزيز الحماية الفعلية للنساء والأطفال.
أما في مجال الرعاية الاجتماعية، فتراهن الحكومة على وضع مخطط وطني لتطوير دور الطالب والطالبة، بما يضمن توزيعها بشكل متوازن وفق الخريطة المدرسية، وإدماجها ضمن المنظومة الوطنية للإطعام المدرسي، مع تعزيز التأطير التربوي داخل هذه المؤسسات.
وتشمل التدابير المعلنة كذلك إرساء آلية منظمة للدعم النفسي، وإعداد إطار تمويلي متعدد السنوات لتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي لا تستوفي الشروط المطلوبة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر هشاشة.
وتندرج هذه الالتزامات ضمن البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام مجلسي البرلمان، الاثنين، والذي يضع قضايا الأسرة والحماية الاجتماعية ضمن محاور التدخل خلال السنوات الخمس المقبلة.