باريس – أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تشديد الإجراءات الأمنية لمواجهة أعمال العنف والتخريب، وذلك على خلفية المواجهات التي رافقت احتجاجات السبت الماضي ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، والتي شهدت عمليات نهب وإضرام النار في ممتلكات عامة وخاصة.
وقال ماكرون، عقب اجتماع أمني ضم مسؤولي أجهزة الاستخبارات، إن بعض المجموعات المنظمة المنتمية إلى اليسار المتطرف تسعى، بحسب تعبيره، إلى زعزعة استقرار الجمهورية، مؤكدا ضرورة التعامل بحزم مع أعمال العنف والجرائم التي شهدتها الاحتجاجات.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى توقيف آلاف الأشخاص وإيداع مئات آخرين السجن، مشددا على استمرار الإجراءات القضائية، وداعيا إلى تطبيق عقوبات صارمة في حق المتورطين في أعمال الشغب.
وتستعد السلطات الفرنسية لموجة جديدة من الاحتجاجات المرتقبة السبت المقبل، إذ أكد ماكرون أن السلطات ستسمح بالتظاهرات التي تنظمها النقابات، مع إمكانية منع التجمعات الأخرى أو فرض مسارات بديلة وفق قرارات السلطات المحلية.
وفي السياق ذاته، وجهت وزارة الداخلية الفرنسية إرشادات أمنية إلى أصحاب المحلات التجارية، دعتهم فيها إلى حماية السلع الثمينة، والتأكد من سلامة الأبواب والستائر المعدنية وكاميرات المراقبة، تفاديا لتعرض متاجرهم للسرقة أو التخريب.
كما حثت الوزارة التجار على عدم مواجهة الأشخاص الذين يحاولون اقتحام محلاتهم، والإسراع بإبلاغ قوات الأمن والابتعاد عن الواجهات عند وجود خطر.
وكانت احتجاجات حركة «السترات الصفراء» قد شهدت، السبت الماضي، مشاركة فئات اجتماعية مختلفة في عدد من المدن الفرنسية، من بينها باريس، حيث اندلعت مواجهات بين المحتجين والشرطة، وتعرضت متاجر للنهب، فيما طالت النيران مبنى البلدية التاريخي بمدينة ليموج.
وانطلقت الحركة في نونبر 2018 احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتسع مطالبها لتشمل رفض عدد من السياسات الاجتماعية والاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون.