الانتخابات المحلية بالجزائر.. أرقام الترشح تتصاعد والجدل يتواصل بشأن إقصاء المرشحين

Image description
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 14:12 النور TV

الجزائر: يتواصل الجدل السياسي في الجزائر بشأن رفض ملفات عدد من المترشحين للانتخابات المحلية المرتقب تنظيمها في 28 نونبر المقبل، في ظل تمسك السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بسلامة الإجراءات المعتمدة، مقابل مطالب أحزاب سياسية بمراجعة قرارات الإقصاء وتوضيح المعايير القانونية المؤطرة لها.

وفي خضم هذه الانتقادات، أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، عدم وجود مؤشرات على تراجع الإقبال على الترشح، مستندا إلى ارتفاع عدد المترشحين مقارنة بالاستحقاق المحلي لسنة 2021.

وأوضح عروس أن عدد المترشحين للمجالس الشعبية البلدية بلغ 141 ألفا و388 شخصا، مقابل 115 ألفا و230 في الانتخابات السابقة، فيما وصل عدد المترشحين للمجالس الشعبية الولائية إلى 21 ألفا و476، مقابل 18 ألفا و910 سابقا.

وأضاف أن الشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة يمثلون 54.02 في المائة من المترشحين، بينما تبلغ نسبة الجامعيين 48.48 في المائة، في حين لا تتجاوز نسبة النساء المترشحات 11.86 في المائة.

وبخصوص الملفات المرفوضة، أفادت الهيئة بأنها استبعدت ثلاث قوائم بلدية من أصل 5631 قائمة، وست قوائم ولائية من مجموع 434 قائمة مودعة، مرجعة قراراتها إلى اختلالات مرتبطة بالوثائق وشروط الترشح. كما شددت على أن قراراتها تخضع للمقتضيات القانونية، مع ضمان إمكانية اللجوء إلى القضاء للطعن فيها.

غير أن هذه التوضيحات لم تبدد اعتراضات عدد من التشكيلات السياسية، التي ترى أن الإشكال يتجاوز رفض القوائم إلى استبعاد مترشحين أفراد استنادا إلى معايير تعتبرها غير دقيقة، خصوصا فيما يتعلق بأخلاقيات الحياة السياسية والاشتباه في الارتباط بأوساط المال والأعمال المشبوهة.

وفي هذا السياق، دعا حزب العمال، بقيادة لويزة حنون، الرئيس عبد المجيد تبون إلى التدخل لإعادة النظر في حالات الإقصاء التي يعتبرها غير مبررة قانونيا، محذرا من انعكاساتها على حق المشاركة السياسية ومصداقية العملية الانتخابية.

من جانبه، أثار رئيس حزب جيل جديد، لخضر أمقران، تساؤلات بشأن قانونية استبعاد أشخاص بسبب مواقفهم السياسية أو مشاركتهم في الحراك الشعبي، مطالبا بأن يستند كل قرار رفض إلى نص قانوني واضح ووقائع محددة، بما يتيح للمعنيين ممارسة حقهم في الطعن.

كما انتقدت جبهة القوى الاشتراكية ما وصفته بإقصاءات واسعة طالت مترشحين وأطر حزبية، محذرة من أن يؤدي توسيع تفسير بعض مواد قانون الانتخابات إلى التضييق على التنافس السياسي وتقويض ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

بدوره، عبّر رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، عن تحفظاته بشأن المعايير المعتمدة لاستبعاد بعض المترشحين، مؤكدا أن مكافحة الفساد وإبعاد المال غير المشروع عن السياسة هدفان ضروريان، لكن تطبيقهما يستوجب، بحسب موقفه، ضوابط واضحة وأدلة قانونية لا تترك مجالا للتأويل الواسع.

ويتمحور الخلاف بين السلطة الانتخابية والأحزاب المعترضة حول حدود تطبيق مواد قانون الانتخابات المتعلقة بأهلية الترشح، ومدى وضوح المبررات التي تستند إليها قرارات الرفض. وبينما تؤكد الهيئة التزامها بالقانون وحيادها في معالجة الملفات، تطالب أحزاب بمراجعة القرارات المثيرة للجدل وضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

ومن المنتظر أن تسهم الطعون المعروضة على الجهات القضائية والإعلان عن القوائم النهائية في توضيح نطاق الخلاف، قبل موعد الانتخابات المحلية المقررة في 28 نونبر المقبل.

الأكثر قراءة