باريس: عاد الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال إلى إثارة الجدل بشأن الحدود التاريخية بين المغرب والجزائر، مجددا تأكيده أن مناطق بالغرب الجزائري، من بينها تلمسان ووهران ومعسكر، كانت مرتبطة تاريخيا بالمملكة المغربية، وذلك خلال مقابلة مع قناة «دويتشه فيله» الألمانية.
وأوضح صنصال أن العلاقات الاجتماعية بين سكان المنطقة تعكس، بحسب روايته، امتدادات تاريخية مشتركة، مشيرا إلى انتشار المصاهرة بين العائلات المغربية والجزائرية، خاصة في مناطق الغرب الجزائري. كما اعتبر أن الحدود الحالية تأثرت بالسياسة الاستعمارية الفرنسية، التي قال إنها أسهمت في رسم الحدود بين البلدين.
وفي جانب آخر من الحوار، كشف الكاتب عن عزمه اتخاذ إجراءات قضائية ضد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، محملا إياه المسؤولية الشخصية عن اعتقاله ومحاكمته. وشدد على أن الدعوى التي يعتزم رفعها تستهدف تبون بصفته الشخصية، وليس الدولة الجزائرية أو حكومتها.
وقال صنصال إن فريق دفاعه أعد ملفا يتضمن تسجيلات مصورة ومقالات صحفية ووثائق مرتبطة بقضيته، معربا عن اعتقاده بإمكانية صدور حكم قضائي يدين الرئيس الجزائري، رغم استبعاده توقيفه داخل الجزائر.
واستند الكاتب في موقفه إلى تصريحات منسوبة إلى تبون خلال مؤتمر صحفي أعقب اعتقاله، معتبرا أن ما صدر عنه آنذاك شكل، بحسب تقديره، حكما مسبقا عليه قبل استكمال المسار القضائي.
وكانت السلطات الجزائرية قد اعتقلت صنصال في نونبر 2024 بمطار هواري بومدين، عقب وصوله من فرنسا، على خلفية تصريحات تناولت الحدود التاريخية بين المغرب والجزائر. وأُفرج عنه لاحقا بعد تدخل ألماني، بناء على طلب من الرئيس فرانك فالتر شتاينماير.
وتوقف صنصال خلال المقابلة أيضا عند الآثار النفسية لتجربة السجن، مستحضرا ما وصفه باستمرار تداعيات الصدمات حتى بعد استعادة الحرية. وأوضح أن العودة إلى الحياة اليومية بصورة طبيعية لا تعني بالضرورة تجاوز ما خلفته التجارب القاسية من آثار داخلية.