بنكيران يثير جدلاً جديداً في الجزائر بسبب مزحة عن أصول نائب برلماني

Image description
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:52 نور الموفيد النور TV

الجزائر: أثار تصريح ساخر للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بن كيران، خلال اجتماع للكتلة البرلمانية للحزب، موجة من الانتقادات في الجزائر، بعدما ربط بطريقة مازحة بين الأصول الجزائرية لوالدة النائب مصطفى الإبراهيمي وقدرته على تلاوة القرآن الكريم.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظة اقتراح اسم الإبراهيمي لتلاوة آيات من القرآن خلال الاجتماع، حيث علّق بن كيران بالدارجة المغربية قائلاً: «واخا مو جزائرية كيعرف يقرا القرآن؟»، وهو التعليق الذي أثار ضحكات بعض الحاضرين، قبل أن يتحول المقطع المصور إلى موضوع نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي الجزائرية.

وأثار التصريح ردود فعل غاضبة من شخصيات سياسية وإعلامية جزائرية، اعتبرت أن المزاح تجاوز حدود الدعابة، ويمس بصورة الجزائريات وتدين الشعب الجزائري.

ومن بين المنتقدين السفير الجزائري السابق عمار بلاني، الذي عبّر عن استيائه من كلام بن كيران، مستغرباً صدوره عن شخصية سياسية سبق لها أن تولت رئاسة الحكومة المغربية وتقدم نفسها باعتبارها ذات مرجعية دينية. كما انتقد السياسي الجزائري جمال بن عبد السلام التصريح، داعياً بن كيران إلى استحضار قيم القرآن في خطابه.

وفي مواجهة الانتقادات، أوضح بن كيران أنه لم يكن يقصد الإساءة إلى الجزائريين أو التشكيك في تدينهم، مؤكداً اعتزازه بالشعب الجزائري وبمكانته الدينية والتاريخية، ومشيراً إلى أن ما صدر عنه كان في سياق المزاح. كما قدم اعتذاره عن التصريح، وشدد على أن الجزائر تزخر بحفاظ القرآن الكريم.

وأعاد هذا الجدل إلى الواجهة سلسلة من التصريحات السابقة لبن كيران بشأن العلاقات المغربية الجزائرية، والتي سبق أن أثارت ردود فعل متباينة في البلدين، خصوصاً مواقفه المتعلقة بالخلافات الحدودية، بعدما تحدث خلال سنة 2025 عن مغربية مناطق تشمل تندوف وبشار وتوات وحاسي بيضا، وهو ما قوبل بانتقادات من شخصيات سياسية جزائرية.

كما استحضر متابعون تصريحات سابقة تعود إلى سنة 2023، دعا فيها بن كيران المغاربة إلى الاستعداد لمواجهة محتملة مع الجزائر، مستشهداً بآيات قرآنية مرتبطة بالقتال والجهاد، في سياق التوتر الذي رافق مشاركة المنتخب المغربي في بطولة كأس أمم أفريقيا للمحليين التي احتضنتها الجزائر.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القطيعة الدبلوماسية بين الرباط والجزائر منذ غشت 2021، وما رافقها من توتر سياسي وإعلامي، الأمر الذي يجعل التصريحات الصادرة عن شخصيات سياسية في البلدين محط اهتمام واسع وتفاعلات تتجاوز في كثير من الأحيان سياقها الأصلي.

الأكثر قراءة